سجل اليورو ارتفاعًا في الأسواق الأوروبية يوم الجمعة أمام سلة العملات الرئيسية، مواصلًا التعافي للجلسة الثانية على التوالي بعد هبوطه إلى أدنى مستوى له منذ 17 شهرًا مقابل الدولار الأمريكي، وسط استمرار إقبال المستثمرين على الشراء عند المستويات المنخفضة.
وجاء صعود العملة الأوروبية بالتزامن مع انحسار الضغوط البيعية، ولا سيما مع تراجع حدة التوترات في سوق السندات الفرنسية، رغم استمرار المخاوف بشأن قدرة الحكومة الفرنسية على إقرار موازنة عام 2027 والسيطرة على العجز المالي.
كما استفاد اليورو من تباطؤ الطلب على الدولار الأمريكي، خاصة بعد انخفاض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى أدنى مستوى له في أسبوع، في ظل تراجع توقعات الأسواق بشأن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال أكتوبر الجاري.
نظرة سعرية
- ارتفع سعر صرف اليورو مقابل الدولار خلال تعاملات الجمعة بنسبة 0.3% ليصل إلى 1.1243 دولار، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 1.1209 دولار، بعدما سجل أدنى مستوى عند 1.1207 دولار.
- أنهى اليورو جلسة الخميس على ارتفاع بنسبة 0.15%، محققًا ثاني مكاسبه خلال ثلاث جلسات، مدعومًا بمواصلة التعافي من أدنى مستوى في 17 شهرًا عند 1.1161 دولار.
استقرار السندات الفرنسية يخفف الضغوط على اليورو
ساهم استقرار سوق السندات الفرنسية في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن المخاطر المالية والسياسية التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، ما وفر دعمًا إضافيًا للعملة الأوروبية خلال تعاملات الجمعة.
ومع ذلك، لا تزال تكاليف الاقتراض في فرنسا عند مستويات مرتفعة بسبب المخاوف المستمرة بشأن عجز الموازنة وتنامي الدين العام. لذلك، قد يعكس التحسن الحالي انفراجة مؤقتة بدلًا من كونه تحولًا مستدامًا، في انتظار تطورات موازنة 2027 ومدى قدرة الحكومة على معالجة الاختلالات المالية.
الدولار الأمريكي يواصل التراجع مع انخفاض عوائد السندات
تراجع مؤشر الدولار الأمريكي يوم الجمعة بنسبة 0.2%، مسجلًا خسائر للجلسة الثانية المتتالية ومبتعدًا عن أعلى مستوياته في عام ونصف، في إشارة إلى استمرار ضعف العملة الأمريكية أمام سلة من العملات العالمية.
وبالإضافة إلى عمليات البيع لجني الأرباح، تعرض الدولار لضغوط نتيجة تباطؤ الإقبال عليه باعتباره أحد أبرز الملاذات الاستثمارية المتاحة، بالتزامن مع انخفاض العوائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات.
وانخفض عائد السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات يوم الجمعة بنسبة 0.35%، مواصلًا التراجع للجلسة الثانية على التوالي، ووصل إلى أدنى مستوى له في أسبوع عند 5.219%، وسط محدودية التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة خلال أكتوبر.
وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، استقرت توقعات الأسواق بشأن تثبيت مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماع أكتوبر عند 83%، مقابل 17% لاحتمال رفعها بمقدار 25 نقطة أساس.
















