سجّل الدولار الأسترالي ارتفاعاً أمام معظم العملات الرئيسية خلال تداولات الثلاثاء، بعد قرار متوقع من الأسواق بشأن السياسة النقدية.
قرر بنك الاحتياطي الأسترالي في اجتماعه الدوري خفض سعر الفائدة الرسمي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 3.60%، في ثالث خفض هذا العام بعد فبراير ومايو، وذلك عقب توقف مؤقت في يوليو أثار استغراب المحللين وانزعاج المقترضين.
وجاء القرار متوافقاً مع توقعات الأسواق، حيث أشارت تسعيرات العقود الآجلة لاحتمال شبه مؤكد لخفض الفائدة، كما توقعت البنوك الأربعة الكبرى خفضاً إضافياً قبل نهاية العام. وأظهر استطلاع لـ”رويترز” الأسبوع الماضي أن جميع الاقتصاديين الأربعين المشاركين توقعوا الخفض هذا الأسبوع.
في مؤتمرها الصحفي بعد الاجتماع، أوضحت الحاكمة ميشيل بولوك أن سعر الفائدة النقدي قد يحتاج إلى أن يكون أقل قليلاً للحفاظ على تراجع التضخم ودعم نمو الوظائف، مع وجود درجة عالية من عدم اليقين، مؤكدة أن البنك لم يناقش خفضاً أكبر من 25 نقطة أساس. وسرعان ما نقل بنك الكومنولث القرار إلى أسعار الرهن العقاري، تبعته بقية البنوك.
تراجع التضخم وتباطؤ الاقتصاد
أبدى البنك ارتياحه لانخفاض التضخم، إذ سجل الربع الثاني على التوالي من تراجع مؤشره المفضل “المتوسط المشذب” إلى أقل من 3%، بعد مستويات مرتفعة في 2023. وتراجع التضخم العام إلى 2.1% ضمن النطاق المستهدف بين 2% و3%، بينما بلغ “المتوسط المشذب” 2.7%. وأوضح البنك أن الفائدة المرتفعة ساعدت على تقليص الفجوة بين الطلب الكلي والطاقة الإنتاجية.
في المقابل، أظهرت البيانات تباطؤاً اقتصادياً، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2% في الربع الأول و1.3% سنوياً، وهي أرقام أقل من التوقعات، مع ارتفاع البطالة إلى 4.3%، وتراجع إعلانات الوظائف، وضعف الإنفاق الأسري. وخفّض البنك توقعه لنمو الناتج المحلي بحلول ديسمبر 2025 إلى 1.7% بدلاً من 2.1% بسبب ضعف الاستهلاك وانخفاض الاستثمار، ما يعزز الحاجة لمزيد من الخفض لدعم النمو.
أظهرت محاضر اجتماع يوليو أن القرار آنذاك كان محل انقسام، لكن اجتماع اليوم شهد تصويت الأعضاء التسعة بالإجماع لصالح الخفض، في إشارة إلى اقتناع أكبر بأهمية التدخل المبكر لتفادي تباطؤ أشد.
توقعات بخفض إضافي
ترك البنك الباب مفتوحاً لمزيد من الخفض إذا استمر التضخم تحت السيطرة وضعفت وتيرة النشاط. وتتوقع الأسواق خفضاً جديداً في نوفمبر بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل سعر الفائدة إلى نحو 3.35% بنهاية العام، بينما تتوقع بعض البنوك استمرار الانخفاض حتى 2026.
على صعيد العملات، ارتفع الدولار الأسترالي أمام الأمريكي بنسبة 0.3% إلى 0.6531 عند الساعة 20:57 بتوقيت جرينتش، بينما استقر الدولار الكندي عند 0.7258.
أما مؤشر الدولار الأمريكي، فتراجع بنسبة 0.4% إلى 98.09 نقطة عند الساعة 20:24 بتوقيت جرينتش، مع نطاق تداول بين 97.9 و98.6 نقطة.
وأظهرت بيانات حكومية أمريكية استقرار التضخم السنوي لأسعار المستهلكين عند 2.7% في يوليو، أقل من التوقعات، فيما ارتفع التضخم الأساسي إلى 3.1% من 2.9% في يونيو، متجاوزاً التقديرات.
ووفق أداة “فيدووتش”، يرى المستثمرون احتمالاً بنسبة 94% لخفض الفائدة الأمريكية في سبتمبر بمقدار 25 نقطة أساس، مع احتمالات متفاوتة لخفض إضافي في أكتوبر وديسمبر.
















