تراجع مؤشر إس آند بي 500 (S&P 500) خلال تعاملات الثلاثاء، متأثرًا بارتفاع عوائد السندات الحكومية إلى أعلى مستوياتها منذ عدة عقود، وسط مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وصعود أسعار النفط. كما زادت الضغوط على الأسواق بفعل انخفاض أسهم شركات أشباه الموصلات.
وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.69%، بينما هبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.33%، وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي 116 نقطة، بما يعادل 0.22%.
وتراجع سهم ويسترن ديجيتال (Western Digital) بنحو 7%، ما أثر سلبًا على أداء مؤشر ناسداك، في حين انخفض سهم سان ديسك (Sandisk) بنسبة 9%. كما هبط سهما مارفيل تكنولوجي (Marvell Technology) وسيجيت تكنولوجي (Seagate Technology) بنسبة 9% و8% على التوالي.
صعود عوائد السندات يزيد حذر المستثمرين
سجل عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عامًا مستوى مرتفعًا جديدًا هو الأعلى في 19 عامًا خلال تعاملات الثلاثاء. وفي اليابان، صعد عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياته في ثلاثة عقود.
أما في ألمانيا، فقد ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوى له منذ 2011، بينما بلغ عائد السندات الفرنسية لأجل 30 عامًا أعلى مستوياته منذ 2008.
وجاء ارتفاع العوائد مؤخرًا مع تنامي مخاوف المستثمرين من استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
وكانت العقود الآجلة للخام الأميركي قد ارتفعت يوم الاثنين، قبل أن تضيف نحو 0.5% خلال جلسة الثلاثاء، لتصل إلى 84.94 دولار للبرميل.
وقال بيل فيتزباتريك، مدير المحافظ لدى لوغان كابيتال مانجمنت (Logan Capital Management)، إن الأسواق تتغاضى حاليًا عن التحديات المرتبطة بارتفاع عوائد السندات، وتركز بدلًا من ذلك على قوة أرباح الشركات والتطورات المتسارعة في قطاع الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن السوق قد يصبح في مرحلة ما معرضًا لموجة محدودة من عمليات البيع.
وأضاف أن العوامل التي تقود عوائد السندات إلى الارتفاع لن تختفي في اليوم التالي.
وتراجعت مجددًا آمال إنهاء الصراع في الشرق الأوسط يوم الثلاثاء، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منشور على منصة تروث سوشيال (Truth Social) أن الولايات المتحدة لا تجري في الوقت الحالي أي «محادثات أو مفاوضات» مع إيران، ولا توجد أيضًا محادثات مخطط لها. وأكد أن الحصار البحري لا يزال مستمرًا بكامل قوته وفاعليته.
وكان ترامب قد صرح يوم الاثنين بأنه سيهاجم سلطنة عُمان «إذا وقفت في طريق» المساعي الأميركية للتفاوض مع إيران.
















