استقرت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية مساء الإثنين بعد جلسة تداول إيجابية شهدت تعافياً جزئياً للمؤشرات الرئيسية من خسائرها الحادة في نهاية الأسبوع الماضي، وذلك مع تراجع حدة الخطاب السياسي بشأن التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
وسجلت عقود مؤشر داو جونز الصناعي ارتفاعاً طفيفاً بمقدار 19 نقطة فقط، فيما بقيت عقود S&P 500 وناسداك-100 قرب مستوياتها السابقة دون تغييرات كبيرة تُذكر.
وكان مؤشرا S&P 500 وداو جونز قد صعدا بأكثر من 1% خلال جلسة الإثنين، في أكبر مكاسب يومية للمؤشر الأوسع منذ 27 مايو، بينما أنهى داو جونز سلسلة خسائر استمرت خمسة أيام، محققاً أفضل أداء يومي له منذ 11 سبتمبر، واستعاد نحو ثلثي خسائره التي تكبدها يوم الجمعة.
وجاء هذا التحسن بعد منشور للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصة تروث سوشيال يوم الأحد، قال فيه: “لا تقلقوا بشأن الصين، فكل شيء سيكون بخير.” وقد ساعد هذا التصريح في تهدئة مخاوف المستثمرين من تصعيد جديد في الحرب التجارية، مما دعم ارتفاع أسهم قطاع التكنولوجيا.
وشهدت أسهم شركات مثل أوراكل وAMD وNvidia مكاسب قوية، لتقود مؤشر ناسداك إلى ارتفاع تجاوز 2%، مع عودة الثقة إلى القطاع الأكثر تأثراً بالتوترات الأخيرة.
وفي مذكرة تحليلية، أوضحت أولريكه هوفمان-بورشاردتي، رئيسة قسم الأسهم العالمية في إدارة الثروات لدى UBS، أن سياسة التجارة ما تزال المحرك الرئيسي للأسواق الأمريكية خلال العام الجاري، مشيرة إلى أن التصعيد الأخير بين واشنطن وبكين قد يزيد من تقلبات السوق حتى نهاية الشهر.
وأضافت أن تاريخ المفاوضات بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ يبين أن التصعيد غالباً ما يتبعه نوع من الهدنة التكتيكية، وربما يكون التفاوض حول المعادن النادرة مقابل رسوم الشحن مدخلاً للتوصل إلى اتفاق محتمل.
ويترقب المستثمرون نتائج أعمال عدد من البنوك الكبرى يوم الثلاثاء، من بينها جي بي مورغان تشيس وغولدمان ساكس، والتي قد تؤثر في اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة، وسط آمال باستمرار الزخم الإيجابي الذي بدأ مع مطلع الأسبوع.
















