صعدت الأسهم الأمريكية يوم الجمعة بعد صدور تقرير وظائف جاء أضعف بكثير من التوقعات، ما عزز التكهنات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يقرر الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه في أكتوبر.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 250 نقطة، بما يعادل 0.5%، بينما زاد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.7%، وصعد مؤشر ناسداك المركب 1.2%. كما لامس ناسداك مستوى قياسيًا جديدًا خلال الجلسة، قبل أن يقلص مكاسبه مع تغير اتجاه عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
وعلى الرغم من مكاسب جلسة الجمعة، أنهى داو جونز الأسبوع منخفضًا بنحو 1.3%. وتراجع ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3% خلال الأسبوع، في حين ارتفع ناسداك بنسبة 0.6%، مسجلًا ثالث جلسة متتالية من المكاسب.
وهبطت عوائد سندات الخزانة الأمريكية في بداية التعاملات بعد صدور بيانات الوظائف لشهر سبتمبر، لكنها عاودت الارتفاع لاحقًا، ما أدى إلى تراجع الأسهم عن أعلى مستوياتها التي سجلتها خلال الجلسة.
وشهدت أسهم شركات التكنولوجيا ارتفاعًا مع تجدد شهية المخاطرة في وول ستريت. وسجل سهم «إنفيديا» أعلى مستوى له على الإطلاق للمرة الأولى منذ مايو، رغم إنهائه الجلسة دون مستوى الإغلاق القياسي السابق. كما وصلت أسهم «كراود سترايك» و«بالو ألتو نتوركس» و«إيه إم دي» إلى مستويات قياسية جديدة، بينما ارتفع سهم «إيه إم دي» بنحو 3%.
وكشف تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر سبتمبر عن إضافة الاقتصاد الأمريكي 29 ألف وظيفة فقط خلال الشهر، في حين ارتفع معدل البطالة إلى 4.2%. وكان استطلاع «داو جونز» يشير إلى توقعات بإضافة 84 ألف وظيفة واستقرار معدل البطالة عند 4.1%.
وقال فيل بلانكاتو، كبير استراتيجيي الأسواق لدى «أوسايك»، إن بيانات سوق العمل جاءت في النطاق الذي كان المستثمرون يتطلعون إليه، باعتبارها لا تشير إلى قوة مفرطة أو ضعف حاد أو تدهور واضح في الاقتصاد.
ودفعت بيانات الوظائف المستثمرين إلى إعادة النظر في توقعاتهم بشأن الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. ووفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، بلغت توقعات الأسواق نحو 77% لاحتمال إبقاء البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه هذا الشهر.
وقالت سايرا مالك، كبيرة مسؤولي الاستثمار لدى «نيفن»، لشبكة «سي إن بي سي» خلال برنامج «سكواك بوكس» إن تقرير الوظائف يمكن أن يمنح السوق دعمًا قبل انطلاق موسم إعلان نتائج الشركات، متوقعة موسمًا قويًا للغاية.
وأضافت أن هذه التطورات قد تمثل بداية لما يعرف بـ«رالي سانتا كلوز»، وهو ارتفاع موسمي في الأسواق كان المستثمرون يتطلعون إليه.
كما تراجعت أسعار النفط، الأمر الذي قدم دعمًا إضافيًا للأسهم، بعد تقرير أفاد بأن عددًا من الدول الأوروبية تدرس استخدام احتياطياتها الاستراتيجية من الوقود، عقب ضغوط مارستها إدارة ترامب.
وجاءت مكاسب الجمعة بعد جلسة الخميس التي شهدت ارتفاعات محدودة في بداية أكتوبر. ومع ذلك، كان داو جونز وستاندرد آند بورز 500 في طريقهما لتسجيل خسائر أسبوعية وسط موجة بيع عالمية في أسواق السندات، بينما ظل ناسداك المؤشر الرئيسي الوحيد المتجه لإنهاء الأسبوع على ارتفاع.
















