استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية إلى حد كبير مساء الأحد 16 أغسطس/آب، مع توقف المستثمرين لالتقاط الأنفاس بعد ارتفاع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 للأسبوع الثالث على التوالي، بينما تترقب الأسواق محضر اجتماع الاحتياطي الفدرالي ومجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة.
ولم يطرأ تغيير يُذكر على العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك 100 بنسبة 0.1% و0.2% على التوالي.
وفي نهاية تعاملات الجمعة، تراجع مؤشر S&P 500 بعدما بلغ مستويات قياسية خلال الجلسة، لكنه نجح في الحفاظ على مكاسبه، مسجلاً ارتفاعاً أسبوعياً للمرة الثالثة على التوالي.
مؤشرات الأسهم الأميركية
أنهى المؤشر الأوسع نطاقاً للسوق جلسة الجمعة منخفضاً بنسبة 0.2% عند 7,785.76 نقطة، بينما تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.3% إلى 26,729.16 نقطة. كما خسر مؤشر داو جونز الصناعي 107.58 نقطة، بما يعادل 0.2%، ليغلق عند 53,732.41 نقطة.
وعلى مدار الأسبوع، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.4%. كذلك حقق مؤشر ناسداك مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، وإن كانت محدودة، بعدما أنهى الأسبوع مرتفعاً بنسبة 0.1%، في حين سجل مؤشر داو جونز تراجعاً أسبوعياً بنسبة 0.6%.
محضر الفدرالي في صدارة اهتمام الأسواق
من المنتظر أن يكون أبرز أحداث هذا الأسبوع نشر محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية FOMC مساء الأربعاء، وهو الاجتماع الذي انعقد يومي 28 و29 يوليو/تموز وناقش توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفدرالي.
وسيولي المستثمرون اهتماماً كبيراً لما يتضمنه المحضر من تفاصيل حول مواقف صناع السياسة النقدية تجاه التضخم والنمو الاقتصادي والمسار المتوقع لأسعار الفائدة، خاصة مع التراجع الحاد في توقعات الأسواق بشأن رفع الفائدة خلال سبتمبر/أيلول.
كما ستوفر البيانات الاقتصادية المنتظرة خلال الأسبوع صورة أحدث عن نشاط قطاعي التصنيع والإسكان في الولايات المتحدة. وقد يساعد محضر اجتماع FOMC على توضيح كيفية موازنة مسؤولي الفدرالي بين استمرار ضغوط التضخم وظهور إشارات على تباطؤ النمو الاقتصادي.
بيانات التصنيع والإسكان تحت المراقبة
يبدأ الأسبوع يوم الاثنين مع صدور مؤشر إمباير ستيت لنشاط التصنيع في نيويورك. واكتسبت استطلاعات المصانع الإقليمية أهمية أكبر مؤخراً، مع بحث المستثمرين عن مؤشرات توضح ما إذا كانت تكاليف الاقتراض المرتفعة وضعف الطلب يضغطان بصورة أكبر على القطاع الصناعي.
أما يوم الثلاثاء، فتتجه الأنظار إلى بيانات بدء بناء المنازل وتصاريح البناء، إلى جانب أرقام مبيعات المنازل القائمة التي لا تزال قيد التعاقد.
ويُعد قطاع الإسكان من أكثر القطاعات الاقتصادية تأثراً بمستويات أسعار الفائدة، ما يجعل بياناته مؤشراً مهماً لقياس انعكاسات السياسة النقدية المتشددة على الأسر وقطاع البناء. وقد يؤدي استمرار ضعف النشاط إلى تعزيز التوقعات بإبقاء الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، بينما قد تدعم علامات التحسن الرأي القائل بأن الاقتصاد الأميركي لا يزال قادراً على الصمود رغم ارتفاع تكاليف الاقتراض.
طلبات إعانة البطالة ومؤشر فيلادلفيا الفدرالي
وتصدر يوم الخميس بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، إلى جانب مؤشر فيلادلفيا الفدرالي للتصنيع. وتُعد طلبات إعانة البطالة من أبرز المؤشرات الآنية التي تعكس أوضاع سوق العمل، بينما يوفر مسح فيلادلفيا الفدرالي قراءة إضافية لنشاط قطاع التصنيع وضغوط الأسعار، بعدما سجل المؤشر ارتفاعاً مفاجئاً في يوليو/تموز.
مؤشر مديري المشتريات يختتم الأسبوع
ويُختتم الأسبوع يوم الجمعة مع صدور القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات المركب العالمي (Flash S&P Global Composite PMI)، والذي يقدم مؤشراً مبكراً على مستوى نشاط قطاع الأعمال الخاص خلال أغسطس/آب.














