شهدت العقود الآجلة للأسهم الأميركية استقراراً خلال ليل الأحد، تزامناً مع انطلاق شهر تداول جديد، وسط استمرار قلق المستثمرين بسبب تجدد المخاوف من التضخم والتباطؤ الاقتصادي، وذلك مع دخول جولة جديدة من الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب حيّز التنفيذ.
واستقرت العقود الآجلة لمؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك 100 عند مستويات شبه ثابتة، بينما ارتفعت العقود المرتبطة بمؤشر داو جونز الصناعي بـ15 نقطة فقط، أي بنسبة تقل عن 0.1%.
تراجع الأسواق بفعل بيانات ضعيفة ورسوم جمركية جديدة
جاء هذا التوجه بعد تراجع حاد شهدته الأسهم الأميركية يوم الجمعة، الأول من أغسطس، نتيجة بيانات التوظيف المخيبة والتعرفة الجمركية الجديدة، ما أدى إلى موجة بيع واسعة مع تزايد الإشارات على تباطؤ اقتصادي.
وأغلق مؤشر داو جونز منخفضاً بمقدار 542 نقطة، أي بنسبة 1.2% عند 43,588.58 نقطة. أما مؤشر ستاندرد آند بورز 500 فقد خسر 1.6% ليغلق عند 6,238.01 نقطة، فيما تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 2.2% ليسجل 20,650.13 نقطة.
بيانات الوظائف تثير القلق بشأن سوق العمل
أظهر تقرير الوظائف لشهر يوليو زيادة ضعيفة في الوظائف غير الزراعية بلغت 73,000 وظيفة فقط، وهو رقم دون التوقعات البالغة 100,000 وظيفة. كما تم تعديل بيانات الأشهر السابقة بشكل كبير، حيث بلغ النمو في يونيو 14,000 وظيفة فقط، مقارنة بـ147,000 سابقاً، فيما تراجع عدد الوظائف في مايو إلى 19,000 من 125,000 وظيفة، ما يعكس ضعفاً متواصلاً في سوق العمل.
تعرضت أسهم البنوك لضغوط حادة وسط مخاوف من أن يؤدي التباطؤ الاقتصادي إلى تقليص نمو الإقراض. وقد زادت هذه البيانات من احتمالات أن يتخذ الاحتياطي الفيدرالي خطوات لخفض أسعار الفائدة بشكل أسرع من المتوقع، لدعم الاقتصاد، وهو ما خفف قليلاً من خسائر السوق.
وتُظهر بيانات العقود الآجلة في بورصة شيكاغو التجارية أن احتمالية خفض الفائدة في سبتمبر بلغت 66% بعد صدور بيانات الوظائف، مقارنة بتراجعها سابقاً بعد تصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول، الذي أشار إلى ضرورة التريث وتقييم آثار الرسوم الجمركية على التضخم.
الرسوم الجمركية الجديدة تفاقم الضغط على السوق
ساهمت الرسوم الجمركية الجديدة التي تراوحت بين 10% و41%، والتي انتهى العمل بها في الأول من أغسطس، في زيادة التوترات. وأفاد البيت الأبيض بأن البضائع المشحونة لتفادي هذه الرسوم ستخضع لضريبة إضافية بنسبة 40%.
سجلت المؤشرات الأميركية الثلاثة أداء أسبوعياً سلبياً، حيث خسر ستاندرد آند بورز 500 نسبة 2.4% في أسوأ أسبوع له منذ 23 مايو، وتراجع داو جونز بنسبة 2.9%، في أسوأ أداء منذ 4 أبريل، بينما فقد ناسداك 2.2% خلال الأسبوع ذاته.
ويستعد المستثمرون لشهر أغسطس الذي يُعد تاريخياً من أضعف الأشهر أداءً، حيث يُعتبر الأسوأ لمؤشر داو جونز الصناعي منذ عام 1988، والثاني من حيث السوء لمؤشري ستاندرد آند بورز وناسداك، حسب تقويم تداولات الأسهم.
















