استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية مساء الأربعاء 6 أغسطس/آب، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية مرتفعة جديدة على واردات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية.
وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 59 نقطة أو بنسبة 0.1%، كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشري S\&P 500 وNasdaq 100 بنحو 0.1% لكل منهما.
وجاء هذا التراجع بعد إعلان ترامب عن فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على واردات الرقائق، مع استثناء الشركات التي تستثمر أو تبني مشاريع داخل الولايات المتحدة.
وتزامن هذا الإعلان مع إعلان شركة آبل عن نيتها ضخ 100 مليار دولار إضافية لدعم الشركات والموردين الأميركيين خلال السنوات الأربع المقبلة، بالإضافة إلى استثمارها السابق المُعلن عنه في فبراير والذي يبلغ 500 مليار دولار للفترة نفسها.
وأكد ترامب من المكتب البيضاوي أن الرسوم الجمركية الجديدة ستكون “مرتفعة للغاية”، لكنه أوضح أن الشركات مثل Apple التي تنفذ مشاريعها داخل الولايات المتحدة لن تُفرض عليها أي رسوم.
ويأتي هذا التطور بعد جلسة تداول إيجابية شهدت فيها الأسهم الأميركية مكاسب ملحوظة يوم الأربعاء، حيث ارتفع سهم Apple بنسبة 5%. وأغلق مؤشر S\&P 500 بارتفاع بلغ 0.7%، فيما صعد مؤشر Nasdaq المركب بنسبة 1.2%، وزاد مؤشر Dow Jones بنحو 81 نقطة، أي بنسبة 0.2%.
ولا يزال المستثمرون يترقبون مستجدات الرسوم الجمركية والتقارير الفصلية للشركات، والتي جاءت بمعظمها أفضل من التوقعات، وفق بيانات شركة FactSet.
وفي وقت سابق من نفس اليوم، أعلن ترامب عن رفع الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من الهند بنسبة إضافية تبلغ 25%، ليصل إجمالي الرسوم إلى 50%، مبررًا هذه الخطوة باستمرار نيودلهي في استيراد النفط من روسيا، في إطار سعيه للضغط على شركاء موسكو التجاريين في حال عدم التوصل إلى اتفاق سلام بشأن أوكرانيا بحلول سبتمبر.
من جهة أخرى، قال كريستيان كير، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي في شركة LPL Financial، إن تقلبات الأسواق تراجعت بشكل كبير منذ بداية أبريل، وهي الفترة التي شهدت تصعيدًا في التوترات المتعلقة بالرسوم الجمركية.
وأوضح في مذكرة أن التقلبات في الأسواق الرئيسية وصلت إلى مستويات منخفضة غير معتادة، مشيرًا إلى أن مؤشرات الأسهم تأثرت كذلك، حيث تراجع التقلب المحقق لمدة شهر في بعض المؤشرات إلى أدنى مستوياته منذ يونيو من العام الماضي.















