انخفضت أسعار النفط بشكل طفيف خلال تعاملات صباح الجمعة، بينما يراقب المستثمرون تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، إلى جانب احتمالات اتخاذ الولايات المتحدة إجراءات لتخفيف القيود المفروضة على ناقلات النفط التابعة لما يُعرف باسم «أسطول الظل» حول العالم.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.6% لتصل إلى 105.22 دولار للبرميل، كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.7% إلى 97.29 دولار للبرميل.
وكان الخام الأميركي قد سجل ارتفاعاً تجاوز 3% عند إغلاق جلسة التداول السابقة، مدعوماً بانخفاض كبير في مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما بقي سعر خام برنت مستقراً إلى حد كبير.
وفي إطار الجهود الرامية إلى زيادة الإمدادات والحد من ارتفاع الأسعار، وافقت وكالة الطاقة الدولية يوم الخميس على طرح أكثر من 20 مليون برميل من الديزل في الأسواق، إلى جانب الكميات المتبقية من الاحتياطيات الطارئة التي سبق الاتفاق على سحبها في مارس.
وأشارت شركة هايتونغ فيوتشرز، في مذكرة صدرت الجمعة، إلى أن أسعار النفط ارتفعت خلال تداولات الليلة الماضية، وهو ما يعكس، بحسب الشركة، عدم اقتناع المستثمرين بفاعلية الإجراءات المتخذة حتى الآن.
وأضافت الشركة أن التهدئة الفعلية لأسواق النفط تتطلب خفض حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
ونقلت رويترز عن مسؤول أميركي يوم الأربعاء أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس رفع العقوبات عن بعض السفن التابعة لما يُعرف بـ«أسطول الظل»، والتي تنقل النفط والمنتجات البترولية من دول من بينها روسيا وإيران وفنزويلا. وتهدف هذه الخطوة المحتملة إلى خفض تكاليف الشحن العالمية التي سجلت مستويات قياسية.
وتأتي هذه المناقشات بعد أيام من قرار ترامب تعليق العقوبات مؤقتاً على وقود الديزل الروسي، وهو إجراء أثار انتقادات شديدة من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وعدد من الدول الأوروبية وأعضاء في الحزب الجمهوري بمجلس الشيوخ الأميركي.
وفي المقابل، تلقت أسعار النفط دعماً من تصاعد المواجهات بين السعودية والحوثيين في اليمن، إلى جانب تجدد الهجمات التي تستهدف السفن في المنطقة.
وشهد مضيق هرمز زيادة في وتيرة الهجمات خلال الأيام العشرة الماضية، بعدما أعلنت إيران تكثيف عملياتها رداً على الحصار الأميركي المفروض على موانئها وتشديد العقوبات التي فُرضت الشهر الماضي.
كما أطلق الحوثيون صواريخ باتجاه مجمع القصر الرئاسي في مدينة عدن جنوبي اليمن يوم الخميس، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص، فيما كشف التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن عن تفاصيل عشرات الهجمات التي استهدفت البنية التحتية داخل المملكة.















