استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية خلال تداولات مساء الثلاثاء 21 أكتوبر/تشرين الأول، بعد أن سجل مؤشر داو جونز الصناعي مستوى قياسيًا جديدًا في الجلسة العادية بدعم من نتائج أعمال قوية لعدد من الشركات.
وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 9 نقاط، في حين شهدت العقود الآجلة لمؤشر “إس آند بي 500” ارتفاعًا طفيفًا، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر “ناسداك 100” بنسبة 0.1%.
وجاءت جلسة المساء مصحوبة بموجة من إعلانات الأرباح، إذ تراجعت أسهم “نتفليكس” بنسبة 4% في تداولات ما بعد الإغلاق بعد أن جاءت أرباحها دون التوقعات، بينما قفزت أسهم شركة “Intuitive Surgical” بنحو 20% بفضل نتائج مالية قوية وإيرادات فاقت التقديرات.
وأدت النتائج الإيجابية لعدد من الشركات الكبرى مثل “كوكاكولا” إلى دفع مؤشر داو جونز الصناعي إلى مستوى قياسي جديد تجاوز 47 ألف نقطة خلال تداولات الثلاثاء، قبل أن يغلق دون هذا المستوى بقليل عند مستوى إغلاق قياسي.
وفي المقابل، أنهى مؤشر “إس آند بي 500” جلسة اليوم مستقراً تقريبًا، بينما أغلق مؤشر “ناسداك المركب” على انخفاض طفيف مع تراجع بعض أسهم شركات التكنولوجيا ذات الطابع عالي المخاطرة.
من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن اجتماعه المتوقع مع الرئيس الصيني شي جين بينغ الأسبوع المقبل “قد لا يحدث”، ما أثار حالة من القلق بشأن مستقبل العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وإمكانية تصاعد الرسوم الجمركية وتأثيرها المحتمل على قطاع أشباه الموصلات.
ورغم ذلك، يأمل المستثمرون أن تكون تقارير الأرباح القادمة بمثابة المحرك الرئيسي لمواصلة ارتفاع الأسهم الأمريكية، حيث من المنتظر أن تعلن شركة “تسلا” عن نتائجها يوم الأربعاء بعد إغلاق السوق، لتبدأ موجة تقارير الشركات التكنولوجية الكبرى ضمن مجموعة “Magnificent Seven”. ووفقًا لبيانات “FactSet”، تجاوزت أرباح أكثر من ثلاثة أرباع شركات مؤشر “إس آند بي 500” التوقعات حتى الآن.
وقالت أليسيا ليفين، رئيسة استراتيجية الاستثمار والأسهم في شركة “BNY Wealth”، لقناة “CNBC”: “في النهاية، إذا جاءت نتائج الأرباح أفضل من المتوقع وأثبتت أسهم التكنولوجيا قوة قطاع الذكاء الاصطناعي، فهناك فرصة لتحقيق موجة صعود جديدة للأسهم”.
وأضافت: “من الناحية الفنية، يجب اختراق مستوى 6800 نقطة في مؤشر إس آند بي 500 لتأكيد المسار الصاعد، أما من الناحية الأساسية، فأعتقد أننا سنتجه إلى ذلك قريبًا”.
ويُعد تقرير مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي لشهر سبتمبر، المنتظر صدوره يوم الجمعة، أحد أهم الأحداث الاقتصادية لهذا الأسبوع، خاصة في ظل تعليق نشر باقي البيانات بسبب استمرار الإغلاق الحكومي الأمريكي.
ومن المتوقع أن توفر بيانات التضخم هذه إشارات إضافية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي قبل اجتماعه أواخر الشهر الجاري، حيث تشير التوقعات على نطاق واسع إلى أن البنك المركزي سيخفض معدل الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، مع احتمال تنفيذ خفض آخر قبل نهاية العام الحالي.
















