استقرت العقود الآجلة للأسهم الأميركية مساء الاثنين 12 يناير/كانون الثاني، مع ترقب المستثمرين صدور بيانات التضخم الاستهلاكي وإعلانات أرباح البنوك الكبرى.
وتراجعت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 0.1% أو ما يعادل 61 نقطة، كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.1%، وتراجعت عقود ناسداك 100 بالنسبة نفسها.
ومن المنتظر أن يوفر تقرير مؤشر أسعار المستهلكين، المقرر صدوره يوم الثلاثاء، رؤية أوضح لاتجاهات الأسعار بعد التقلبات التي أحدثها الإغلاق الحكومي الأميركي الطويل في خريف العام الماضي.
ويتوقع محللون اقتصاديون أن يُظهر التقرير ارتفاع التضخم بنسبة 2.7% على أساس سنوي حتى ديسمبر، وفق تقديرات داو جونز، وهي قراءة تتماشى مع بيانات شهر نوفمبر التي جاءت دون التوقعات.
وتشير بيانات LSEG إلى أن الأسواق تسعّر حالياً ما لا يقل عن خفضين إضافيين للفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لكل منهما قبل نهاية العام.
وفي ختام تعاملات يوم الاثنين، أغلقت المؤشرات الأميركية الرئيسية على ارتفاع جماعي بدعم من صعود أسهم شركات التكنولوجيا وأسهم شركة وول مارت، في وقت تجاهل فيه المستثمرون إلى حد كبير المخاوف المرتبطة بالتحقيق الجنائي الذي تجريه وزارة العدل مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.
وارتفع مؤشر داو جونز بنسبة 0.2%، ما يعادل نحو 86 نقطة، محققاً ثالث مكاسب يومية متتالية ومسجلاً إغلاقاً قياسياً جديداً. كما صعد مؤشر S&P 500 بنسبة 0.16% ليسجل مستوى قياسياً جديداً عند الإغلاق. وزاد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.3% ليغلق عند أعلى مستوى له في أكثر من شهرين.
وقلّص مؤشر التقلبات في وول ستريت مكاسبه ليغلق على ارتفاع قدره 4% فقط، بعد أن كان قد قفز بنحو 15% في التعاملات المبكرة مسجلاً أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع.
وقال باول، الذي تنتهي ولايته على رأس الاحتياطي الفيدرالي في مايو/أيار، إن التحقيق يمثل محاولة جديدة من الرئيس دونالد ترامب للتأثير على السياسة النقدية للمجلس، في ظل دعوات متكررة من ترامب لخفض أسعار الفائدة بشكل كبير.
وتجاهلت سوق الأسهم إلى حد كبير ضغوط ترامب على الاحتياطي الفيدرالي، بعدما أقدم البنك المركزي على خفض سعر الفائدة الرئيسي ثلاث مرات في أواخر عام 2025 دعماً لهدفه المزدوج.
ويترقب المستثمرون كذلك إعلان أرباح بنك جيه بي مورغان للربع الرابع، والمقرر صدوره قبل افتتاح الأسواق يوم الثلاثاء، إيذاناً بانطلاق موسم نتائج البنوك الكبرى، من بينها بنك أوف أميركا، وسيتي غروب، ومورغان ستانلي، خلال الأيام المقبلة.
وفي سياق آخر، دعا الرئيس الأميركي إلى فرض سقف مؤقت لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان عند 10% لمدة عام، وهو ما انعكس سلباً على أسهم البنوك خلال التداولات العادية.
كما أعلن ترامب مساء الاثنين أن أي دولة تواصل التعامل التجاري مع إيران ستخضع لرسوم جمركية أميركية بنسبة 25%.















