شهدت العقود الآجلة للأسهم الأميركية تراجعاً مع انطلاق تداولات مساء الأحد 17 مايو، عقب أسبوع متقلب في وول ستريت، بينما يترقب المستثمرون نتائج أعمال إنفيديا وتقارير أرباح شركات التجزئة الكبرى.
وتراجع مؤشر داو جونز الآجل بنحو 114 نقطة أو ما يعادل 0.2%، كما انخفضت العقود الآجلة لكل من ستاندرد آند بورز 500 وناسداك 100 بنسبة تقارب 0.1%.
في المقابل، واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال التعاملات المبكرة، إذ صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.8% إلى 107.26 دولارات للبرميل، بينما ارتفع خام برنت بنسبة 1.5% ليسجل 110.67 دولارات للبرميل.
وكانت مؤشرات وول ستريت قد أنهت جلسة الجمعة على انخفاضات جماعية؛ حيث تراجع ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.2% مع تحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة بلغت 0.1%، بينما هبط ناسداك 1.5% مسجلاً خسائر أسبوعية محدودة، كما فقد داو جونز 1.1% لينهي الأسبوع على تراجع نسبته 0.2%.
واهتم المستثمرون يوم الجمعة بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات فوق مستوى 4.5%، وسط توقعات بتحركات قوية في الأسواق مع بداية الأسبوع.
كما واصلت أسعار النفط مكاسبها في نهاية الأسبوع، إذ ارتفع خام غرب تكساس الأميركي بنسبة 4.2% ليستقر عند 105.42 دولارات، فيما صعد خام برنت بنسبة 3.35% إلى 109.26 دولارات للبرميل.
وجاءت هذه التحركات عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد فيها لقناة فوكس نيوز أنه لن يبدي مزيداً من الصبر تجاه إيران، مشدداً على ضرورة التوصل إلى اتفاق.
في الوقت ذاته، خيّبت القمة التي جمعت ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ آمال المستثمرين بعد غياب أي اتفاقات بارزة، رغم تأكيد الطرفين أهمية الحفاظ على انسيابية الملاحة في مضيق هرمز، بحسب بيان أميركي رسمي.
وبعد فترة مزدحمة بالبيانات الاقتصادية ونتائج الشركات، ينتظر المستثمرون أسبوعاً أكثر هدوءاً نسبياً، مع تركيز الأنظار على نتائج إنفيديا الفصلية المرتقبة يوم الأربعاء، خاصة بعد وصول قيمتها السوقية إلى أكثر من 5.7 تريليونات دولار، ما عزز موقعها كأكبر شركة عالمياً.
كما تترقب الأسواق أي تفاصيل تتعلق بالصفقات المحتملة بعد زيارة الرئيس التنفيذي لإنفيديا جنسن هوانغ إلى الصين برفقة ترامب.
وفي قطاع التجزئة، تستعد شركات كبرى مثل وول مارت وهوم ديبو ولووز وتارغت وTJ Maxx لإعلان نتائجها المالية، وسط متابعة دقيقة لمدى قدرة المستهلك الأميركي على تحمل الضغوط التضخمية بعد ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة سنوية بلغت 3.8% خلال أبريل.
ومن المنتظر أيضاً صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفدرالي الأميركي لشهر أبريل يوم الأربعاء، والذي قد يكشف تفاصيل الانقسامات الداخلية بشأن قرار تثبيت أسعار الفائدة.
وتشير بيانات التضخم الأخيرة إلى تراجع احتمالات خفض الفائدة الأميركية في المدى القريب، وهو ما دفع الأسواق إلى ترجيح استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.
وأكد إد يارديني، رئيس شركة يارديني للأبحاث، أن الظروف الاقتصادية الحالية لا تدعم أي توجه نحو التيسير النقدي أو خفض أسعار الفائدة، رغم الضغوط السياسية المطالبة بذلك.
















