انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 خلال تداولات الخميس 29 أكتوبر/تشرين الأول، متأثرة بالخسائر الحادة التي سجلتها أسهم أمازون وإنتل عقب الكشف عن نتائجهما المالية الفصلية، بالتزامن مع استمرار المستثمرين في مراجعة توقعاتهم بشأن استثمارات الذكاء الاصطناعي مع اقتراب نهاية الشهر، وفقًا لشبكة CNBC.
وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 1.3%، كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.6%، في المقابل، سجلت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز ارتفاعًا طفيفًا بلغ 17 نقطة، مخالفة بذلك الاتجاه العام للأسواق.
أمازون وإنتل تقودان موجة التراجعات
تعرض سهم شركة أمازون (Amazon) لضغوط قوية خلال تداولات ما بعد الإغلاق، متراجعًا بنسبة 5%، بعدما جاءت نتائج أعمال الربع الثالث دون توقعات المحللين في وول ستريت.
وأعلنت الشركة تسجيل تدفقات نقدية حرة سلبية بلغت 42.4 مليار دولار، في الوقت الذي تمسكت فيه بتوقعاتها للإنفاق الرأسمالي خلال عام 2026 عند مستوى 220 مليار دولار.
وفي الوقت نفسه، هبط سهم شركة إنتل (Intel) بنحو 20%، عقب إصدار الشركة توقعات مالية ضعيفة للربع الحالي، مرجعة ذلك إلى استمرار حالة التباطؤ في سوق أجهزة الكمبيوتر الشخصية.
كما تراجعت إيرادات مجموعة الحوسبة للعملاء والذكاء الاصطناعي المادي التابعة لإنتل بنسبة 5% على أساس سنوي، لتصل إلى 8.1 مليارات دولار.
استثمارات الذكاء الاصطناعي تحت تدقيق المستثمرين
تأتي هذه الخسائر في إطار تزايد مراجعة المستثمرين لحجم الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وسط تساؤلات حول قدرة الشركات الكبرى على تحويل هذه الاستثمارات إلى عوائد مالية ملموسة.
وفي هذا السياق، تراجع سهم شركة ألفابت (Alphabet) بنسبة 12% خلال جلسة التداول العادية، بعدما أخفقت نتائج الربع الثالث في تحقيق توقعات الأسواق بشأن الأرباح والإيرادات.
وسجلت ألفابت تدفقات نقدية حرة سلبية بقيمة 9.07 مليارات دولار، وهو ما ساهم في الضغط على أسهم التكنولوجيا، ودفع مؤشر ناسداك المركب إلى الانخفاض بنسبة 1.4%، بينما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.3% خلال الجلسة.
الإنفاق الرأسمالي يثير تساؤلات حول مستقبل الذكاء الاصطناعي
مع اقتراب نهاية أكتوبر/تشرين الأول، تتزايد حالة الترقب بشأن مستقبل الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، خاصة بعد أن أبقت شركتا ألفابت (Alphabet) ومايكروسوفت (Microsoft) على توقعاتهما للإنفاق الرأسمالي دون الإعلان عن زيادات إضافية، ما أثار تساؤلات حول سرعة التوسع في البنية التحتية اللازمة لهذه التقنيات.
وفي المقابل، تواجه شركات الحوسبة السحابية المتخصصة في توفير البنية التحتية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تدقيقًا متزايدًا من المستثمرين، خصوصًا فيما يتعلق بمستويات الديون والقدرة على الوفاء بالالتزامات المالية.
وتراجع سهم شركة كور ويف (CoreWeave) بنسبة 30% خلال أكتوبر، بالتزامن مع ارتفاع عوائد سنداتها، بينما اتجه سهم شركة نيبيوس (Nebius) نحو تسجيل خسائر شهرية بلغت 27%.
صناديق الاستثمار المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تتكبد خسائر
امتدت الضغوط إلى صناديق الاستثمار المتخصصة في قطاع الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، حيث انخفض صندوق راوند هيل ميموري المتداول (Roundhill Memory ETF) بنسبة 14% خلال أكتوبر.
كما تراجع صندوق آي شيرز للابتكار والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا النشط (iShares A.I. Innovation and Tech Active ETF) بنحو 10% منذ بداية الشهر.
أداء مؤشرات الأسهم الأمريكية خلال أكتوبر
على مستوى الأداء الشهري، اتجه مؤشر ناسداك المركب نحو إنهاء أكتوبر على خسائر تقدر بنحو 2.5%، في حين كان مؤشر ستاندرد آند بورز 500 في طريقه لتحقيق مكاسب شهرية تبلغ 0.9%.
أما مؤشر داو جونز الصناعي، فكان يتجه إلى تسجيل ارتفاع شهري يقارب 2.8%، ليحقق أفضل أداء بين المؤشرات الرئيسية الثلاثة خلال الفترة المذكورة.
وتظل نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى محور اهتمام الأسواق، مع متابعة المستثمرين لقدرة الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي على تحقيق نتائج تشغيلية وعوائد استثمارية ملموسة خلال الفصول القادمة.
















