تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية خلال تداولات ليل الأربعاء 23 أبريل/نيسان، بعد أن سجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب لليوم الثاني على التوالي خلال الجلسة العادية.
فقد انخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 78 نقطة، أي بنسبة 0.2%. كما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بأقل من 0.1%، في حين هبطت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.1%.
جاء هذا التراجع بعد ارتفاعات قوية للمؤشرات في جلسة الأربعاء، حيث صعد مؤشر S&P 500 بنسبة 1.7%، وقفز مؤشر ناسداك بنسبة 2.5%، فيما ارتفع مؤشر داو جونز بأكثر من 400 نقطة.
ويُعزى هذا التحسن السابق في أداء الأسهم إلى آمال بانفراج في التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، إذ أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداده لتخفيف لهجته في المحادثات التجارية مع بكين. كما صرح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء بأن هناك “فرصة لإبرام صفقة تجارية كبرى”.
وكانت إدارة ترامب قد علقت تنفيذ بعض الرسوم الجمركية المتبادلة المعلنة في 2 أبريل لمدة 90 يومًا، باستثناء الصين التي رُفعت عليها الرسوم عدة مرات لتصل إلى 145%، وردّت بكين برسوم انتقامية بلغت مجملها 125% إضافة إلى إجراءات أخرى.
وأشار غوراف ماليك، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة Pallas Capital Advisors، إلى أن لهجة الإدارة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية باتت أقل حدة، لكن السوق لا تزال تتحرك ضمن نطاق ضيق، مؤكدًا أن المستثمرين بانتظار خطوات أكثر وضوحًا مثل إلغاء الرسوم أو إبرام اتفاقات كبيرة. وأضاف أن التصحيحات قد تستمر لعدة أشهر، مؤكدًا أن ما يحدث حاليًا لا يزال يُعتبر تصحيحًا نظرًا لحدة التراجعات السابقة.
وفي سياق متصل، صرّح ترامب مساء الثلاثاء بأنه لا يعتزم إقالة رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، الذي تستمر ولايته حتى مايو 2026، وهو ما ساهم في تعزيز معنويات السوق، خاصة بعد تزايد التوتر بين الطرفين مؤخرًا، إذ كان ترامب قد وصف باول في وقت سابق من الأسبوع بـ”الخاسر الكبير”.
وعلى الرغم من الأداء الإيجابي للأسهم الأميركية خلال هذا الأسبوع، فإنها لا تزال تُسجل نتائج سلبية على مستوى شهر أبريل.















