تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية يوم الخميس 22 يناير/كانون الثاني، عقب تحقيق المؤشرات الرئيسية مكاسب متواصلة لليوم الثاني، مع انحسار المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.
وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 49 نقطة، أي ما يعادل 0.1%، كما تراجعت عقود مؤشر S&P 500 بالنسبة نفسها، في حين هبطت عقود ناسداك 100 بنحو 0.3%.
وفي تعاملات ما بعد الإغلاق، هوت أسهم إنتل بأكثر من 10% بعد إعلان الشركة توقعات دون التقديرات للربع الأول من العام.
وواصلت المؤشرات الرئيسية صعودها للجلسة الثانية على التوالي مع تراجع قلق المستثمرين حيال النزاعات التجارية والمخاطر الجيوسياسية، إذ ارتفع داو جونز الصناعي بأكثر من 300 نقطة، ما يعادل 0.6%.
كما زاد مؤشر S&P 500 بنحو 0.6%، وحقق مؤشر ناسداك المركب مكاسب بلغت 0.9%، بينما أغلق مؤشر راسل 2000 للشركات الصغيرة عند مستوى قياسي.
وبدأت الأسهم في التعافي يوم الأربعاء عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء الرسوم الجمركية التي كان يعتزم فرضها على واردات من ثماني دول أوروبية اعتبارًا من الأول من فبراير/شباط، وذلك بعد إعلانه التوصل إلى ما وصفه بـ«إطار اتفاق مستقبلي» مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روتّه بشأن غرينلاند.
وقال ترامب لشبكة CNBC إن هناك «تصورًا لاتفاق» مع الجزيرة، في حين صرح رئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، يوم الخميس بأنه لا يملك معلومات عن تفاصيل هذا «الإطار»، مؤكدًا أن أي اتفاق يجب أن يراعي سيادة غرينلاند ووحدة أراضيها.
وأوضح كبير الاقتصاديين في شركة إدوارد جونز، جيمس ماكان، أن التفاصيل المتعلقة بالاتفاق ما زالت محدودة، وقد تعود الخلافات الجيوسياسية إلى الواجهة، إلا أن المستثمرين يشعرون بالاطمئنان إزاء التقدم السريع نحو اتفاق بعد الاضطرابات التي شهدتها الأسواق في بداية الأسبوع.
وأشار ماكان كذلك إلى الارتفاع الأخير في أسعار الذهب، حيث صعدت العقود الآجلة بأكثر من 1% لتبلغ 4,913.4 دولار، مسجلة أعلى إغلاق منذ عام 1980، لافتًا إلى أن تعافي الأصول عالية المخاطر يتزامن مع احتفاظ الذهب بمعظم مكاسبه، في ظل تصاعد عدم اليقين الجيوسياسي، والمخاوف بشأن المسار الطويل الأجل للمالية العامة الأميركية، والضغوط السياسية المتزايدة على الاحتياطي الفيدرالي.
وعوضت مكاسب يومي الأربعاء والخميس خسائر داو جونز منذ بداية الأسبوع، ليحقق المؤشر المكون من 30 سهمًا ارتفاعًا طفيفًا يقل عن 0.1% خلال الأسبوع.
في المقابل، يتجه كل من مؤشر S&P 500 ومؤشر ناسداك لتسجيل ثاني خسارة أسبوعية متتالية، بتراجع قدره 0.4% و0.3% على التوالي.















