صعد مؤشر داو جونز الصناعي يوم الأربعاء مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية، عقب إعلان وزارة الخزانة خطة لزيادة عمليات إعادة شراء الديون طويلة الأجل، في مسعى لتهدئة الضغوط في سوق السندات.
وأضاف المؤشر 263 نقطة، بما يعادل 0.5%، بينما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3%، في حين تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.2% يوم الأربعاء 19 أغسطس/آب.
خطة الخزانة الأميركية
تراجعت عوائد السندات طويلة الأجل بعد إعلان وزارة الخزانة مضاعفة قيمة برنامج إعادة شراء السندات من ملياري دولار إلى 4 مليارات دولار، ليشمل سندات تتراوح آجالها بين 10 و30 عاماً، بما فيها السندات لأجل 20 عاماً.
وانخفض عائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بنحو 9 نقاط أساس إلى 5.196%، بينما تراجع عائد السندات لأجل 10 سنوات 6 نقاط أساس إلى 4.647%.
تأثير القرار على الأسواق
قال بن إيمونز، مؤسس شركة FedWatch Advisors، إن قرار الخزانة لا يمثل تيسيراً كمياً، بل يندرج ضمن إدارة السيولة، إلا أن الأسواق تعاملت معه باعتباره إشارة إلى تخفيف الضغوط، ما دفع العوائد إلى الانخفاض بنحو 10 نقاط أساس وأسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات إلى الصعود بقوة.
وأشار إيمونز إلى أن تحركات أسعار الفائدة أصبحت مرتبطة بصورة أكبر بأداء قطاعات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، مقارنة بالارتباط التقليدي بتفسيرات سياسات التيسير النقدي.
قفزة في أسهم موديرنا
ارتفعت أسهم شركة موديرنا بأكثر من 90%، مسجلة أقوى مكاسب يومية في تاريخها، بعدما أظهرت تجربة متقدمة نتائج ناجحة للقاح تجريبي لعلاج سرطان الجلد طورته الشركة بالتعاون مع ميرك.
كما صعدت أسهم ميرك بأكثر من 7%، ما ساهم في دعم أداء مؤشر داو جونز.
اتفاقية مارفيل مع غوغل
قفز سهم مارفيل تكنولوجي بأكثر من 12% عقب إعلان الشركة اتفاقاً مع غوغل يتعلق بوحدات المعالجة الخاصة بها، إلى جانب منح غوغل حق شراء نحو 59 مليون سهم من أسهم مارفيل.
سياق عالمي متوتر
جاءت هذه التحركات بعد تراجع المؤشرات الأميركية يوم الثلاثاء، بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات السيادية في مختلف أنحاء العالم إلى مستويات تاريخية. وسجلت اليابان أعلى عائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات منذ ثلاثة عقود، بينما بلغ عائد السندات الفرنسية لأجل 30 عاماً أعلى مستوى منذ 2008، ووصلت عوائد السندات الألمانية إلى أعلى مستوياتها منذ 2011.
ترقب محضر الفدرالي
ويترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفدرالية مساء الأربعاء، في ظل وجود انقسامات داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. وشهد اجتماع يوليو ثلاثة أصوات مؤيدة لرفع أسعار الفائدة، ما يزيد اهتمام الأسواق بتفاصيل الخلاف بين صانعي السياسة النقدية.
تصنيف شركة كلارنا
خفض بنك الاستثمار الأميركي جي بي مورغان تصنيفه لسهم كلارنا من «زيادة الوزن» إلى «محايد»، كما قلص السعر المستهدف للسهم من 22 دولاراً إلى 18 دولاراً.
وقال كونور ألين، محلل البنك، في مذكرة إن البنك قرر التريث بعد محاولات متكررة منذ الطرح العام الأولي لكلارنا، مشيراً إلى عدم وجود رؤية واضحة للاتجاهات المتوسطة الأجل، وأن استعادة ثقة المستثمرين وتقليص فجوة التقييم مع المنافسين الرئيسيين ستتطلب عدة فصول من الأداء القوي.
وأوضح ألين أن خفض توقعات النصف الثاني من العام يعكس رؤية أكثر ضعفاً للاقتصاد الأوروبي، ولا سيما ألمانيا، حيث شهد الإنفاق الاستهلاكي على السلع غير الأساسية تباطؤاً.
وأكد المحلل أن إعادة بناء مصداقية الشركة لدى المستثمرين ستحتاج إلى مزيد من الوقت، في ظل تراجع وضوح الرؤية بشأن اتجاهات الأداء على المدى المتوسط.
ويضيف خفض التصنيف ضغوطاً جديدة على كلارنا، التي تواجه في الوقت نفسه تحديات اقتصادية في أوروبا وتراجعاً في ثقة المستثمرين بشأن قدرتها على تحقيق نمو مستدام.













