كشفت بيانات وزارة الخزانة الأميركية الصادرة يوم الجمعة 16 أكتوبر/تشرين الأول عن ارتفاع محدود في حيازات المستثمرين الأجانب من سندات الخزانة الأميركية خلال أغسطس/آب، بعد تراجع استمر شهرين متتاليين، مدعوماً بزيادة حيازات كل من بريطانيا وكندا.
وصعدت الحيازات الأجنبية إلى 9.331 تريليون دولار في أغسطس/آب، مقارنة بـ9.248 تريليون دولار في يوليو/تموز. وكانت قد سجلت مستوى قياسياً بلغ 9.487 تريليون دولار في فبراير/شباط من العام الجاري. وعلى أساس سنوي، ارتفعت الحيازات بأقل من 1% خلال أغسطس/آب.
وأظهرت البيانات تراجع حيازات اليابان من سندات الخزانة الأميركية إلى 1.068 تريليون دولار في أغسطس/آب، بانخفاض 3.2% مقارنة بـ1.103 تريليون دولار في الشهر السابق، لتسجل تراجعاً للشهر الرابع على التوالي. ورغم ذلك، احتفظت اليابان بمركز أكبر حائز أجنبي لهذه السندات، علماً بأن حيازاتها بلغت ذروتها عند 1.325 تريليون دولار في نوفمبر/تشرين الثاني 2021.
وفي المقابل، تجاوزت حيازات بريطانيا، التي تحتل المرتبة الثانية بين كبار الحائزين الأجانب، حاجز التريليون دولار للمرة الأولى، بعدما ارتفعت بنسبة 1.1% إلى 1.009 تريليون دولار في أغسطس/آب، مقابل 998.3 مليار دولار في يوليو/تموز.
وتُعد بريطانيا مركزاً رئيسياً لحفظ أصول المستثمرين الدوليين، كما يُنظر إلى التدفقات المالية المرتبطة بها باعتبارها مؤشراً على تحركات رؤوس أموال صناديق التحوط.
أما الصين، فقد خفضت حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية بنسبة 2.4% إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس/آب، مقارنة بـ618 مليار دولار في الشهر السابق، مسجلة انخفاضاً للشهر الثالث على التوالي. ووصلت حيازاتها إلى أدنى مستوى لها منذ أغسطس/آب 2008، عندما بلغت 573.7 مليار دولار.
ورغم هذا التراجع، ظلت الصين ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، مع انخفاض حيازاتها في أغسطس/آب بنحو 16% مقارنة بمستوياتها المسجلة قبل عام.
وفي كندا، ارتفعت حيازات سندات الخزانة الأميركية إلى 490.5 مليار دولار في أغسطس/آب، بزيادة قدرها 4.2% عن الشهر السابق، لتظل ضمن أبرز الدول الحائزة لهذه السندات.
وعلى صعيد المعاملات، سجلت سندات الخزانة الأميركية تدفقات مالية داخلة بقيمة 108.9 مليار دولار خلال أغسطس/آب، مقابل تدفقات خارجة بلغت 3.6 مليار دولار في يوليو/تموز.
كما ارتفعت التدفقات الداخلة إلى سندات الشركات الأميركية إلى 41.6 مليار دولار في أغسطس/آب، مقارنة بـ26.9 مليار دولار خلال الشهر السابق.
وفي سوق الأسهم، قفزت التدفقات المالية الداخلة إلى الأسهم الأميركية إلى 153.9 مليار دولار في أغسطس/آب، مقابل 3.7 مليار دولار فقط في يوليو/تموز.
وبشكل عام، ارتفع صافي تدفقات رؤوس الأموال الداخلة إلى الولايات المتحدة إلى 199.8 مليار دولار في أغسطس/آب، مقارنة بـ87.4 مليار دولار في الشهر السابق، بما يعكس زيادة ملحوظة في تدفقات الاستثمار الأجنبي خلال الفترة.
















