دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الاثنين، عن اتفاق أبرمته إدارته مع روسيا بشأن إمدادات الديزل، وسط انتقادات من مشرعين جمهوريين وديمقراطيين اعتبروا أن الاتفاق قد يتعارض مع قانون أمريكي يحظر استيراد منتجات الطاقة الروسية إلى حين إنهاء موسكو حربها على أوكرانيا.
وأكد ترامب أن تخفيف العقوبات المفروضة على صادرات النفط الروسية سيسهم في تهدئة أسعار الوقود المرتفعة. في المقابل، شكك محللون في قدرة الكميات التي تعهدت روسيا بتوفيرها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة على إحداث تغيير ملموس في الأسعار، مشيرين إلى أنها تعادل نحو 12 ساعة فقط من الاستهلاك العالمي للوقود.
وكان ترامب قد أعلن يوم الجمعة أن موسكو وافقت على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية، موضحًا أن إدارته علّقت مؤقتًا العقوبات الأمريكية المفروضة على الوقود الروسي، والتي تهدف إلى حرمان روسيا من الإيرادات التي يمكن أن تستخدمها في تمويل حربها ضد أوكرانيا.
وقال ترامب يوم الاثنين إن الاتفاق من شأنه دعم المزارعين ومربي الماشية في الولايات المتحدة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف الوقود.
وارتفعت أسعار الديزل بأكثر من 60% منذ بدء ترامب الحرب على إيران قبل سبعة أشهر، ما أثار مخاوف بشأن فرص الجمهوريين في الحفاظ على أغلبيتهم الضئيلة في الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني.
وفي هذا السياق، دعا عدد من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، يوم الأحد، ترامب إلى التراجع عن اتفاق توريد الديزل الروسي، محذرين من احتمال مخالفته قانونًا أُقر عام 2022 لمساندة أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي.
وقال السيناتور الجمهوري جيري موران، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن الولايات المتحدة ينبغي أن تعزز العقوبات بدلًا من إضعافها عبر السماح باستيراد الديزل الروسي، محذرًا من أن هذه الخطوة قد تقلص النفوذ الأمريكي وتضر بمصداقية واشنطن أمام حلفائها، فضلًا عن تشجيع خصومها.
من جانبه، حمّل ترامب الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية مسؤولية رئيسية عن ارتفاع أسعار الديزل، مؤكدًا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن قراره يصب في مصلحة الأمريكيين، ومختتمًا رسالته بشعاره السياسي «أمريكا أولًا».
ورفض الرئيس الأمريكي الانتقادات التي وجهها بعض الجمهوريين للاتفاق، خلال حديثه إلى الصحفيين لدى مغادرته البيت الأبيض متوجهًا إلى ولاية أوهايو.
وقال ترامب إن منتقديه لا يمكن أن يكونوا جادين في اعتراضهم، مضيفًا أن فرض قيود على النفط قد يؤدي إلى تداعيات واسعة على بقية دول العالم.
وتصاعدت حدة الخلافات بين ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مطلع الأسبوع، على خلفية الهجمات الأوكرانية التي تستهدف مصافي النفط الروسية.
ودعا ترامب إلى اختيار رئيس جديد لأوكرانيا، بينما أعلن زيلينسكي استعداده لإجراء انتخابات إذا وافقت روسيا على الالتزام بوقف لإطلاق النار لمدة 60 يومًا.















