شهدت أسعار النفط ارتفاعاً خلال تداولات يوم الجمعة، لكنها لا تزال تتجه نحو تسجيل خسائر أسبوعية، وسط توقعات بزيادة الإمدادات العالمية واحتمالات التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أوكرانيا، بالإضافة إلى مؤشرات غير واضحة بشأن مستقبل الرسوم الجمركية الأميركية وتأثيرها على الطلب.
وبحلول الساعة 4:25 صباحاً بتوقيت غرينتش، صعد سعر عقود خام برنت الآجلة بمقدار 43 سنتاً ليصل إلى 66.97 دولار للبرميل، كما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بـ42 سنتاً مسجلاً 63.21 دولار.
ورغم هذا الارتفاع، يُتوقع أن يسجل خام برنت تراجعاً أسبوعياً بنحو 2%، بينما قد ينخفض الخام الأميركي بنسبة 2.9%.
تأتي هذه التحركات في ظل تطورات جيوسياسية بارزة، من بينها تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، الذي أشار إلى أن موسكو وواشنطن تسيران في طريق إيجابي نحو إنهاء الحرب في أوكرانيا، رغم استمرار بعض الخلافات.
وقد يؤدي أي اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار، مع إمكانية تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، إلى زيادة تدفق النفط الروسي إلى الأسواق، مما يعزز المعروض العالمي.
وفيما يتعلق بالتوترات التجارية، تسيطر حالة من عدم اليقين على الأسواق نتيجة الرسائل المتضاربة حول السياسة الجمركية الأميركية، في وقت تستمر فيه الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وهما من أكبر مستهلكي الطاقة في العالم، مما يؤثر على توقعات الطلب.
وتواجه الشركات ضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع التكاليف وتعطل سلاسل الإمداد، ما يفاقم المخاوف من حدوث تباطؤ اقتصادي عالمي قد يؤدي إلى تراجع في نمو الطلب على النفط.
وفي تطور آخر مؤثر على السوق، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن استعداد بلاده لإجراء مفاوضات نووية في أوروبا، ما يثير احتمالات عودة إيران إلى سوق النفط العالمية إذا تم التوصل إلى اتفاق جديد مع القوى الغربية بشأن برنامجها النووي.















