ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1% في ختام تعاملات يوم الخميس 17 يوليو، عقب سلسلة من الهجمات بطائرات مسيرة استهدفت حقول نفط في إقليم كردستان العراقي لليوم الرابع على التوالي، ما يعكس تصاعد المخاطر في منطقة الشرق الأوسط المضطربة.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار دولار واحد أو بنسبة 1.46% لتغلق عند 69.52 دولارًا للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي 1.16 دولار أو بنسبة 1.75% لتبلغ 67.54 دولارًا للبرميل عند التسوية.
وأفاد مصدران في قطاع الطاقة لوكالة رويترز بأن إنتاج النفط في إقليم كردستان انخفض بمقدار يتراوح بين 140 و150 ألف برميل يوميًا، أي ما يفوق نصف متوسط إنتاجه المعتاد البالغ نحو 280 ألف برميل يوميًا.
من جهته، صرّح أندرو ليبو، رئيس شركة ليبو أويل أسوشيتس، أن جزءًا من صعود الأسعار جاء كرد فعل على الهجمات الجوية في العراق، مشيرًا إلى أنها تسلط الضوء على هشاشة إمدادات النفط أمام تقنيات هجومية بدائية.
كما أشار ليبو إلى حالة الترقب في الأسواق بسبب احتمال فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعريفات جمركية جديدة، ما قد يدفع بالإمدادات النفطية الأمريكية نحو أسواق مثل الهند والصين.
وأكد ترامب عزمه إخطار دول صغيرة بشأن الرسوم الجمركية على وارداتها قريبًا، كما ألمح إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع الصين بشأن المخدرات غير المشروعة، إضافة إلى احتمالية إبرام صفقة تجارية مع الاتحاد الأوروبي.
بدورها، أوضحت المحللة آشلي كيلتي من مؤسسة بانمور ليبيرم أن أسعار النفط مرشحة للتقلب على المدى القصير في ظل الغموض المحيط بحجم الرسوم الجمركية الأمريكية وتأثيرها المحتمل على النمو الاقتصادي العالمي.
وعلى صعيد المخزونات، كشفت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية عن تراجع مخزون الخام الأمريكي بمقدار 3.9 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بتوقعات المحللين التي أشارت إلى انخفاض قدره 552 ألف برميل فقط.
وفي السياق ذاته، ذكرت وكالة الطاقة الدولية أن زيادة الإنتاج النفطي لم تؤدِ إلى ارتفاع في مستويات المخزون، مما يعكس استمرار الطلب القوي في الأسواق.
واختتم فيل فلين، كبير المحللين في مجموعة برايس فيوتشرز، تعليقه بالقول إن الأسواق تواصل ترقب مؤشرات على تراجع المعروض أو تحسن في مستويات الطلب.
















