سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا تجاوز 1% خلال تعاملات الجمعة، مستفيدة من تراجع الدولار الأميركي وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط، في وقت يقيّم فيه المستثمرون مخاطر التضخم والتوقعات المتعلقة بمسار أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% ليصل إلى 4192.81 دولار للأونصة، بعدما لامس أدنى مستوياته خلال شهرين يوم الأربعاء. كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للمعدن الأصفر بنسبة 1.6% لتسجل 4223.60 دولار.
وتوقف الدولار الأميركي عن تحقيق المكاسب، الأمر الذي خفّض تكلفة شراء الذهب المقوّم بالدولار بالنسبة للمستثمرين الذين يستخدمون عملات أخرى. وفي الوقت نفسه، واصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات تراجعها للجلسة الثانية على التوالي، ما عزز جاذبية المعدن النفيس.
وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط مع انحسار نسبي للمخاوف بشأن الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أكد فيها أن الولايات المتحدة لن تشن هجومًا على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر، مشيرًا إلى إحراز تقدم في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب بين البلدين.
توقعات أسعار الفائدة الأميركية وتأثيرها على الذهب
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد قرر بالإجماع خلال الشهر الماضي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في إطار مساعيه للسيطرة على التضخم وإعادته إلى المستوى المستهدف.
وأوضح ألبرتو موساليم، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، أن المجلس قد يحتاج إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة لضمان عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%. لكنه لم يحدد الإجراء الذي ينبغي اتخاذه خلال الاجتماع المرتقب في وقت لاحق من أكتوبر.
وبحسب بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تقدر الأسواق احتمال رفع أسعار الفائدة الأميركية خلال اجتماع أكتوبر بنحو 17%، بينما تصل احتمالات رفعها في ديسمبر إلى 83%، ما يعكس ترقب المستثمرين لقرارات السياسة النقدية المقبلة.
وعلى الرغم من أن الذهب يُعد من أبرز الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة قد يحد من جاذبيته، نظرًا إلى أنه لا يوفر عائدًا دوريًا لحائزيه، بخلاف الأصول التي تدر فوائد.















