سجلت أسعار النفط ارتفاعاً خلال تعاملات يوم الأربعاء، مدعومةً بتوقعات استمرار نمو الطلب في كل من الولايات المتحدة والصين، أكبر مستهلكين للنفط عالمياً، وسط دلائل على تحسن الآفاق الاقتصادية العالمية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.2% لتصل إلى 68.87 دولاراً للبرميل، في حين صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.3% لتبلغ 66.78 دولاراً.
وجاء هذا الارتفاع بعد تراجع استمر يومين، حيث تجاهلت السوق إلى حد كبير احتمال تعطل الإمدادات عقب تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم على مشتري النفط الروسي.
وتحركت أسعار النفط ضمن نطاق ضيق نسبياً، في ظل توازن بين مؤشرات على طلب موسمي قوي نتيجة زيادة السفر في فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي، ومخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية الأميركية على شركائها التجاريين إلى إبطاء النمو الاقتصادي وتقليل استهلاك الوقود.
ووفقاً لتقرير صادر عن محللي مجموعة بورصات لندن، فإن الطلب الموسمي القوي يمنح أسعار النفط دعماً حالياً، مع بلوغ النشاط الصناعي والسفر ذروتهما. وأضاف التقرير أن زيادة استهلاك البنزين في الولايات المتحدة خلال عطلة الرابع من يوليو تشير إلى طلب قوي على الوقود، ما ساهم في تقليص تأثير الضغوط الناتجة عن ارتفاع المخزونات والمخاوف التجارية.
ورغم أن البيانات الصادرة من الصين أظهرت تباطؤاً في النمو خلال الربع الثاني من العام، إلا أن هذا التراجع كان أقل مما كان متوقعاً، ويرجع ذلك جزئياً إلى تسريع وتيرة الصادرات تحسّباً للرسوم الأميركية، مما خفف من القلق بشأن الاقتصاد الصيني، ثاني أكبر اقتصاد في العالم وأكبر مستورد للنفط الخام.
كما توقعت منظمة أوبك في تقريرها الشهري الصادر يوم الثلاثاء، تحسناً في أداء الاقتصاد العالمي خلال النصف الثاني من العام، مما يعزز من توقعات نمو الطلب على النفط.
وأشار التقرير إلى أن اقتصادات كل من الهند والصين والبرازيل قد سجلت أداءً أقوى من المتوقع، بينما أظهرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي علامات واضحة على الانتعاش منذ بداية العام.















