ارتفعت أسعار النفط بعد إعلان الولايات المتحدة والصين عن “تقدم كبير” في محادثات استمرت يومين بهدف تهدئة النزاع التجاري، في مؤشر على إمكانية التوصل إلى تسوية قد تدعم الطلب على الخام في أكبر بلدين مستهلكين له عالمياً.
وصعد خام “برنت” ليتجاوز 64 دولاراً للبرميل، مسجلاً أول مكاسب أسبوعية له منذ ثلاثة أسابيع، بينما اقترب خام “غرب تكساس الوسيط” من 61 دولاراً للبرميل.
وفي أعقاب المحادثات التي جرت في جنيف، أعرب كل من وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت والممثل التجاري جايمسون غرير عن تفاؤلهما بنتائج المفاوضات، مشيرين إلى أن مزيداً من التفاصيل سيُكشف عنها يوم الإثنين، وهو ما انعكس أيضاً في لهجة التصريحات الصينية.
وكانت أسعار النفط قد استعادت جزءاً من خسائرها السابقة، بعد تراجع حاد في مطلع الشهر الماضي نتيجة المخاوف من تباطؤ النمو العالمي بفعل الحرب التجارية التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك رغم تزايد إنتاج مجموعة “أوبك+”.
ورغم هذا التحسن، لا تزال العقود الآجلة للنفط منخفضة بأكثر من 20% مقارنة بمستوياتها في منتصف يناير، وسط توقعات بضعف الطلب وزيادة المعروض، ما يعزز احتمالات حدوث تخمة في الإمدادات لاحقاً هذا العام.
وفي سياق موازٍ، تبقى التوترات الجيوسياسية قائمة، حيث من المنتظر أن تستأنف الولايات المتحدة وإيران محادثاتهما حول البرنامج النووي الإيراني، بعد جلسة نقاش الأحد وصفتها واشنطن بأنها “مشجعة”، بينما وصفتها طهران بأنها “صعبة ولكن مفيدة”.
كما فرضت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي عقوبات على مصفاة نفط ثالثة في الصين، متهمةً إياها بالمساعدة في تسهيل تجارة النفط مع إيران.
وتتسارع أيضاً الجهود الرامية إلى إحلال السلام في أوكرانيا، مع دعوة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نظيره الروسي فلاديمير بوتين للدخول في محادثات هذا الأسبوع.
وتباينت الإشارات الفنية في سوق النفط؛ إذ أظهر الفارق بين أقرب عقدين لخام “برنت” نمط “باكورديشن”، وهي بنية سعرية تشير إلى توجه صعودي عندما تكون الأسعار الفورية أعلى من العقود الأطول أجلاً، في حين أظهرت العقود الأبعد زمناً نمط “كونتانغو” المعاكس.















