ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة 5 ديسمبر/كانون الأول، مدعومة بتعثر مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا، رغم أن توقعات زيادة المعروض حدّت من ارتفاعها.
وصعدت العقود الآجلة للخام الأميركي بواقع 41 سنتاً أو 0.69% لتغلق عند 60.08 دولار للبرميل، كما ارتفع خام برنت 49 سنتاً أو 0.77% ليصل عند الإقفال إلى 63.75 دولار للبرميل.
وعلى مدى الأسبوع، سجل الخام الأميركي مكاسب بنسبة 2.6%، بينما حقق برنت ارتفاعاً أسبوعياً قدره 0.8%.
وقال تاماس فارغاس، محلل أسواق النفط في شركة بي في إم، في تصريحات لـ CNBC، إن نطاق حركة الأسعار كان محدوداً هذا الأسبوع، مشيراً إلى أن تعثر محادثات السلام الأوكرانية يعطي دعماً إيجابياً، في حين أن مرونة إنتاج أوبك تضغط في الاتجاه المعاكس، ما يجعل التداول هادئاً نسبياً.
ويرى محللون أن احتمال خفض الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب التوترات مع فنزويلا، قد يشكلان عاملاً داعماً إضافياً للأسعار.
وفي استطلاع لرويترز بين 28 نوفمبر و4 ديسمبر، توقع 82% من الاقتصاديين أن يخفض الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه المقبل، الأمر الذي قد يعزز النمو الاقتصادي ويرفع الطلب على الطاقة.
وقال آنه فام، كبير الباحثين في بورصة لندن، إن عوامل العرض تبقى محور التركيز، موضحاً أن أي اتفاق سلام مع روسيا قد يعيد مزيداً من النفط إلى الأسواق ويدفع الأسعار للتراجع، بينما سيؤدي أي تصعيد جيوسياسي إلى رفعها.
كما أن قرار أوبك+ بالإبقاء على الإنتاج مستقراً حتى مطلع العام المقبل يقدم دعماً إضافياً للأسعار.
الأسواق تترقب توتراً أميركياً فنزويلياً
وتتابع الأسواق باهتمام احتمال قيام الولايات المتحدة بعملية عسكرية في فنزويلا بعد تصريحات الرئيس دونالد ترامب بأن بلاده ستبدأ قريباً اتخاذ خطوات لوقف تجار المخدرات الفنزويليين داخل أراضيهم.
وأفادت شركة ريستاد إنرجي بأن خطوة كهذه قد تهدد إنتاج فنزويلا النفطي البالغ 1.1 مليون برميل يومياً، والذي يتجه معظمه إلى الصين.
كما تلقت الأسعار دعماً هذا الأسبوع نتيجة فشل المحادثات الأميركية في موسكو في إحراز تقدم يُذكر حول الحرب في أوكرانيا، والتي كان من المحتمل أن تشمل اتفاقاً يعيد النفط الروسي إلى الأسواق.
وبالرغم من عوامل الدعم، يستمر فائض المعروض بالارتفاع.
كما خفّضت السعودية أسعار بيع خامها العربي الخفيف لشهر يناير/كانون الثاني إلى آسيا لأدنى مستوى في خمس سنوات بسبب وفرة الإمدادات، وفق وثيقة اطلعت عليها رويترز يوم الخميس.















