ارتفعت أسعار النفط اليوم الأربعاء عقب هجوم إسرائيلي استهدف قيادات من حركة حماس في قطر، إلى جانب مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوروبا بفرض رسوم جمركية على مستوردي النفط الروسي، إلا أن ضعف التوقعات في السوق حدّ من مكاسب الأسعار.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 61 سنتاً أو ما يعادل 0.90% لتسجل 67 دولاراً للبرميل، كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 60 سنتاً أو بنسبة 0.96% لتبلغ 63.23 دولاراً للبرميل.
وكانت الأسعار قد ارتفعت بنسبة 0.6% عند إغلاق جلسة الأمس بعد إعلان إسرائيل استهداف قيادات من حماس في الدوحة، وهو ما اعتبره رئيس الوزراء القطري تهديداً لجهود التوصل إلى اتفاق سلام بين الطرفين. لكن رد فعل أسعار النفط ظل محدوداً، إذ ارتفع الخامان القياسيان بنحو 2% مباشرة بعد الهجوم، قبل أن يتراجعا عقب تلقي قطر تطمينات من واشنطن بأن الحادث لن يتكرر.
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة IG، في مذكرة اطلعت عليها رويترز: «الاستجابة المحدودة في أسعار النفط إلى جانب الشكوك المحيطة بتصريحات ترامب بشأن تشديد العقوبات على مشتري النفط الروسي، يجعل الخام عرضة لمزيد من التراجع».
عقوبات على النفط الروسي
ذكرت مصادر أن ترامب دعا الاتحاد الأوروبي إلى فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الصين والهند في إطار استراتيجيته للضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتُعد الصين والهند من أبرز المشترين للنفط الروسي، وهو ما ساعد موسكو على تعزيز إيراداتها منذ بدء غزو أوكرانيا عام 2022، رغم العقوبات الأميركية الواسعة.
وكتب محللون من مجموعة بورصات لندن أن «توسيع نطاق الرسوم الجمركية ليشمل مشترين كباراً مثل الصين قد يعيق صادرات النفط الروسية ويؤدي إلى نقص في الإمدادات العالمية، ما قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع»، لكنهم أشاروا أيضاً إلى أن «مدى صرامة هذه الإجراءات لا يزال غير واضح، وقد يتعارض مع المساعي الرامية للسيطرة على التضخم ويؤثر على قرارات الفيدرالي بشأن خفض الفائدة».
ويتوقع المستثمرون أن يقوم الفيدرالي بخفض الفائدة في اجتماعه الأسبوع المقبل، وهو ما قد يعزز النشاط الاقتصادي ويزيد الطلب على الطاقة.
مع ذلك، تبقى الأساسيات في سوق النفط ضعيفة، إذ حذرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية من أن أسعار الخام العالمية قد تواجه ضغوطاً كبيرة في الأشهر المقبلة مع زيادة المخزونات نتيجة ارتفاع إنتاج منظمة أوبك وحلفائها.














