عززت صناديق التحوط مراكزها الداعمة لارتفاع أسعار خام برنت بأسرع وتيرة تشهدها الأسواق منذ ما يقارب عشر سنوات، وذلك بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة، وتزايد المخاوف بشأن عدم استقرار حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وأوضحت بيانات بورصة “ICE Futures Europe” أن مديري الصناديق الاستثمارية رفعوا صافي مراكز الشراء على خام برنت بنحو 76 ألف عقد، ليصل الإجمالي إلى حوالي 357 ألف عقد خلال الأسبوع المنتهي في 14 يوليو، وهو أكبر ارتفاع أسبوعي منذ ديسمبر 2016.
وجاء هذا الارتفاع بعد أسبوع واحد فقط من وصول المراكز الاستثمارية إلى أدنى مستوياتها خلال الأشهر السبعة الماضية، ما يعكس تحولاً سريعاً في توجهات المستثمرين.
كما سجل خام برنت مكاسب أسبوعية بلغت نحو 16% خلال الأسبوع الماضي، محققاً بذلك ثالث ارتفاع أسبوعي متتالٍ.
وازداد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران بعدما شنت واشنطن هجمات استهدفت جسوراً ومطاراً داخل إيران، فيما ردت طهران باستهداف محطة لإنتاج الكهرباء وتحلية المياه في الكويت.
وتسبب انهيار الاتفاق المؤقت لوقف العمليات القتالية بين الولايات المتحدة وإيران في انخفاض حاد بتدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان يعبر من خلاله ما يقارب 20% من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع النزاع.
كما مارست إيران ضغوطاً على جماعة الحوثي في اليمن لإغلاق مضيق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، في حال استهدفت الولايات المتحدة البنية التحتية لشبكة الكهرباء الإيرانية.
ورجح عضو لجنة الاقتصاد والطاقة السابق في مجلس الشورى السعودي، الدكتور فهد بن جمعة، أن تتجاوز أسعار النفط مستوى 120 دولاراً للبرميل إذا تم إغلاق مضيق باب المندب، نظراً لما قد يسببه ذلك من نقص كبير في الإمدادات النفطية وارتفاع ملحوظ في العلاوة الجيوسياسية.














