ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة يوم الخميس بعد تراجعها بنحو 2% في الجلسة السابقة، مع قيام المستثمرين بتقييم تداعيات احتمال زيادة إنتاج تحالف “أوبك+”، وسط تضارب في المواقف بشأن الرسوم الجمركية من قبل البيت الأبيض، واستمرار المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بمقدار 6 سنتات أو ما يعادل 0.09% لتصل إلى 66.18 دولار للبرميل عند الساعة 00:38 بتوقيت غرينتش، كما زادت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 7 سنتات أو بنسبة 0.11% إلى 62.34 دولار للبرميل.
وكانت الأسعار قد تراجعت بنسبة 2% في الجلسة السابقة عقب تقرير لوكالة “رويترز” نقلًا عن ثلاثة مصادر مطلعة أن بعض أعضاء “أوبك+” يعتزمون اقتراح تسريع وتيرة زيادة الإنتاج للشهر الثاني على التوالي خلال شهر يونيو، في ظل استمرار الخلافات بين الأعضاء بشأن الالتزام بحصص الإنتاج.
وحصلت الأسعار على بعض الدعم من مؤشرات تفيد بأن الولايات المتحدة والصين قد تقتربان من التوصل إلى اتفاق تجاري، حيث ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن البيت الأبيض مستعد لخفض الرسوم الجمركية على الصين إلى 50% كبادرة لاستئناف المفاوضات.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء إن الرسوم الحالية غير قابلة للاستمرار، ومن الممكن تقليصها قبل انطلاق محادثات تجارية جديدة، لكنه لم يحدد نسبة معينة. من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في مقابلة مع قناة فوكس نيوز أنه لن يكون هناك خفض أحادي الجانب للرسوم على السلع الصينية.
وذكر محللون في شركة ريستاد إنرجي أن استمرار التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين قد يؤدي إلى خفض نمو الطلب الصيني على النفط إلى النصف هذا العام، لينخفض إلى 90 ألف برميل يوميًا من 180 ألف برميل يوميًا.
كما أفادت صحيفة “فاينانشال تايمز” بأن الرئيس ترامب يدرس إعفاءات جمركية على واردات قطع غيار السيارات من الصين.
ومن المتوقع أن تنطلق جولة ثالثة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران مطلع الأسبوع المقبل بشأن التوصل لاتفاق جديد يقيّد البرنامج النووي الإيراني، وهو ما قد يضع ضغوطًا على أسعار النفط، إذ يترقب السوق مؤشرات على إمكانية تخفيف العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية وزيادة المعروض العالمي.
ورغم ذلك، فرضت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء عقوبات جديدة على قطاع الطاقة الإيراني، في خطوة وصفتها وزارة الخارجية الإيرانية بأنها دليل على “غياب الجدية وحسن النية” في المفاوضات الجارية مع طهران.















