استقرت أسعار الفضة عقب أكبر هبوط يومي لها منذ أكثر من خمس سنوات، نتيجة عمليات جني الأرباح بعد موجة صعود قوية في نهاية العام.
وظل المعدن الأبيض يتداول فوق مستوى 72 دولاراً للأونصة يوم الثلاثاء، بعدما فقد 9% في الجلسة السابقة، بينما بقي الذهب دون تغيير يُذكر بعد تسجيله أكبر انخفاض خلال شهرين.
وتراجعت المعادن النفيسة إثر مؤشرات فنية أظهرت أن وتيرة الصعود كانت أسرع من اللازم، في وقت ساهم ضعف السيولة في السوق في زيادة حدة التقلبات الأخيرة.
واتجهت بعض البورصات إلى تقليل المخاطر عبر رفع متطلبات الهامش على عقود الفضة الآجلة في “كومكس” اعتباراً من الاثنين، وهو ما أجبر بعض المضاربين الذين يفتقرون للسيولة الإضافية على تقليص مراكزهم أو إغلاقها.
أفضل أداء سنوي منذ 1979
رغم التراجع الأخير، ما زالت الفضة والذهب في طريقهما لتحقيق أفضل أداء سنوي منذ عام 1979، مدعومين بزيادة مشتريات البنوك المركزية، وتدفقات الأموال إلى الصناديق المتداولة، إضافة إلى ثلاثة تخفيضات متتالية في أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، حيث تُعد تكاليف الاقتراض المنخفضة عاملاً داعماً للسلع غير المدرة للعائد.
وجاءت موجة الصعود الأخيرة للفضة بعد ضغوط قوية على بورصة لندن قبل شهرين، حين أدت التدفقات إلى الصناديق والصادرات إلى الهند إلى استنزاف المخزونات عند مستويات حرجة. ورغم تدفقات جديدة إلى خزائن لندن، فإن جزءاً كبيراً من المعروض العالمي ما زال في نيويورك بانتظار نتائج تحقيق أميركي قد يفرض رسوماً أو قيوداً تجارية.
وقالت شركة “موتيلال أوسوال للخدمات المالية” إن ارتفاع الفضة هذا العام يعكس “شحاً حقيقياً في المعدن”، فيما أشار محللان إلى أن العجوزات المادية والقيود السياسية على الإمدادات وتركيز المخزونات باتت عوامل رئيسية في تحديد الأسعار، بما يعكس تحولاً مستداماً في طريقة تسعير الفضة وتداولها.
الاهتمام المضاربي في الصين
لعبت المضاربات الاستثمارية في الصين دوراً بارزاً في تحريك أسعار الفضة مؤخراً، إذ أدى ارتفاع الشراء في عقود بورصة شنغهاي خلال ديسمبر إلى وصول العلاوات السعرية لمستويات قياسية انعكست على مؤشرات دولية أخرى.
وقد دفع هذا الارتفاع السريع الصندوق الوحيد المتخصص في الفضة داخل الصين إلى رفض عملاء جدد الأسبوع الماضي، رغم التحذيرات المتكررة من المخاطر.
وفي التعاملات الفورية، ارتفعت الفضة بنسبة 1% لتسجل 73.06 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 9:12 صباحاً في سنغافورة، بعد أن بلغت مستوى قياسياً عند 84.01 دولار في الجلسة السابقة.
كما صعد الذهب بشكل طفيف إلى 4343.16 دولار للأونصة بعد خسارة 4.4% يوم الاثنين، بينما تراجعت أسعار البلاتين والبلاديوم بأكثر من 10%، في حين لم يشهد مؤشر “بلومبرغ” الفوري للدولار تغيراً يُذكر.
















