سجلت أسعار الذهب انخفاضًا خلال تعاملات يوم الثلاثاء، متأثرة بارتفاع أسعار النفط، في وقت تترقب فيه الأسواق نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي وما قد تحمله من انعكاسات على السياسات الاقتصادية والمالية.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% ليصل إلى 3922.49 دولار للأونصة، كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للمعدن الأصفر، تسليم ديسمبر، بنحو 0.9% لتسجل 3932.70 دولار.
وفي المقابل، ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الثلاثاء، عقب تقارير تحدثت عن تنفيذ الولايات المتحدة هجومًا على جزيرة قشم الإيرانية، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن احتمال اتساع نطاق المواجهة المستمرة منذ ثمانية أشهر، وما قد يترتب عليها من اضطرابات ممتدة في إمدادات الطاقة القادمة من منطقة الشرق الأوسط.
وعلى صعيد النشاط الاقتصادي الأمريكي، أظهرت بيانات شهر أكتوبر انتعاشًا في قطاع الصناعات التحويلية، مدفوعًا بقوة الطلب المحلي، وهو ما يضيف مزيدًا من المؤشرات التي تتابعها الأسواق لتقييم أداء الاقتصاد.
وتتجه اهتمامات المستثمرين حاليًا إلى انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، بحثًا عن إشارات بشأن توجهات السياسة المالية خلال الفترة المقبلة، ومدى انعكاس النتائج على ثقة المستثمرين ومعنويات الأسواق.
توقعات رفع الفائدة تضغط على جاذبية الذهب
وبحسب بيانات أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي إم إي، يقدر المتعاملون احتمالية رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة خلال ديسمبر المقبل بنحو 73%.
ومن شأن زيادة أسعار الفائدة أن ترفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، باعتباره أصلًا لا يوفر عائدًا دوريًا، الأمر الذي قد يقلل من جاذبيته الاستثمارية مقارنة بالأصول التي تحقق عوائد.
وفي بريطانيا، تتجه التوقعات إلى رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة يوم الخميس، في محاولة للحد من الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة. وأظهر استطلاع أجرته رويترز لآراء الاقتصاديين توقعات بزيادة معدل الفائدة إلى 4%، مقابل مستواه الحالي البالغ 3.75%.
وفي اليابان، أشار بنك اليابان يوم الاثنين إلى إحراز البلاد تقدمًا تدريجيًا نحو تحقيق استقرار التضخم عند المستوى المستهدف البالغ 2%، وهو ما يدعم المبررات المحتملة لمواصلة تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
من جانبه، صرح بيتر كازيمير، رئيس البنك المركزي السلوفاكي، بأن البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى تنفيذ زيادة جديدة في أسعار الفائدة لمنع استمرار التضخم المرتفع وترسخه داخل الاقتصاد، محذرًا من أن الأسواق ربما لا تقدر بشكل كافٍ حجم التشديد النقدي اللازم لاحتواء الضغوط على الأسعار.















