تراجع سعر الذهب يوم الجمعة 16 يناير/كانون الثاني، لكنه أنهى الأسبوع على مكاسب، رغم عمليات جني الأرباح عقب بلوغه مستويات قياسية في الفترة الأخيرة، في وقت أسهمت فيه مؤشرات على تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في تقليص جاذبيته كملاذ آمن.
وانخفض سعر الذهب في التعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى 4606.54 دولارات للأونصة. ورغم هذا التراجع، حقق المعدن النفيس مكاسبه الأسبوعية الثانية على التوالي بنسبة تقارب 1.9%، بعدما لامس مستوى قياسيًا بلغ 4642.72 دولارًا يوم الأربعاء. أما العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير، فقد تراجعت بنسبة 0.6% لتستقر عند 4595.40 دولارًا.
وقال كايل رودا، المحلل لدى كابيتال دوت كوم، إن الاتجاه الهبوطي للذهب بدأ مع تراجع احتمالات التدخل الأميركي في الاضطرابات الاجتماعية داخل إيران، إلى جانب صدور بيانات أميركية تشير إلى عدم وجود حاجة ملحّة لخفض أسعار الفائدة.
وفي المقابل، واصل الدولار تحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، بعد أن أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية انخفاض طلبات إعانة البطالة الأسبوعية بمقدار 9 آلاف طلب إلى 198 ألفًا بعد التعديل الموسمي، وهو مستوى أقل من التوقعات البالغة 215 ألف طلب وفق استطلاع رويترز.
ويؤدي صعود الدولار إلى زيادة تكلفة المعادن المقومة بالعملة الأميركية على حائزي العملات الأخرى.
من جهته، أوضح إدوارد مير، المحلل في شركة ماركس، أن أسواق السلع تشهد تراجعًا عامًا عقب أسابيع من المكاسب القوية، في ظل عمليات جني أرباح، مشيرًا إلى أن تراجع التوترات في الشرق الأوسط أسهم في تقليص الدعم الجيوسياسي للذهب والمعادن الأخرى، لا سيما الفضة.
وأضاف مير أنه لا يزال يتوقع إمكانية وصول الذهب إلى مستوى 5000 دولار خلال العام الجاري، مع حدوث تصحيحات سعرية ملحوظة خلال هذه الفترة.
وأفاد أشخاص داخل إيران، تواصلت معهم رويترز يومي الأربعاء والخميس، بأن حدة الاحتجاجات تراجعت منذ يوم الاثنين، في وقت تبنى فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب نبرة أقل تصعيدًا حيال التدخل العسكري ضد طهران.
وعلى الصعيد التجاري، توصلت الولايات المتحدة وتايوان يوم الخميس إلى اتفاق يقضي بخفض الرسوم الجمركية على عدد من صادرات أشباه الموصلات التايوانية، مع توجيه استثمارات جديدة إلى قطاع التكنولوجيا الأميركي، ما قد يثير حفيظة الصين.
وفي السياق ذاته، تشير توقعات إلى أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال النصف الأول من العام، مع ترجيحات بخفضها بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو، بحسب بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد انخفضت الفضة في التعاملات الفورية بنسبة 1.8% إلى 90.70 دولارًا للأونصة، لكنها سجلت مكاسب أسبوعية تجاوزت 13% بعد أن بلغت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 93.57 دولار في الجلسة السابقة.
كما تراجع البلاتين بنسبة 2.8% إلى 2342.14 دولارًا للأونصة، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 2.3% ليصل إلى 1759.07 دولارًا للأونصة، بعد أن لامس أدنى مستوياته في أسبوع في وقت سابق.















