تراجعت أسعار الذهب، الجمعة، نتيجة انخفاض جاذبية المعدن النفيس الذي لا يحقق عوائد، بسبب ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية في أسبوع قصير بسبب العطلات، مع تركيز الأسواق على عودة الرئيس المنتخب دونالد ترامب والتأثير المحتمل لسياساته التضخمية على تحركات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في عام 2025.
انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% ليصل إلى 2614.64 دولار للأونصة بحلول الساعة 15:29 بتوقيت غرينتش.
كما هبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.9% إلى 2630.10 دولار.
وذكر بوب هابركورن، كبير محللي السوق في مؤسسة “آر.جي.أو فيوتشرز”: “عوائد سندات الخزانة مرتفعة قليلاً الآن، وسيظل الذهب تحت الضغط حتى نهاية اليوم… نحن في سوق ضعيفة بسبب العطلة”.
ويتجه مؤشر الدولار لتحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، مما قلل من جاذبية الذهب لحائزي العملات الأخرى، في وقت كانت فيه عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات تتداول بالقرب من أعلى مستوى لها منذ الثاني من مايو، الذي سجلته يوم الخميس الماضي.
وبالرغم من ذلك، ارتفع الذهب بنحو 27% هذا العام، مسجلاً أعلى مستوى قياسي له عند 2790.15 دولار في 31 أكتوبر.
كان هذا الارتفاع مدفوعًا بتيسير السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي وتصاعد التوترات العالمية.
ويظل معظم المحللين متفائلين لعام 2025، رغم توقعات الاحتياطي الفيدرالي بتقليص وتيرة خفض أسعار الفائدة في العام المقبل.
ويعتقد المحللون أن التوترات الجيوسياسية في أنحاء العالم ستظل نقاطًا ساخنة، وأن البنوك المركزية ستواصل شراء الذهب بشكل قوي، في حين سيستمر الغموض السياسي مع عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير.
كما يُتوقع أن تؤدي سياسات فرض الرسوم الجمركية والسياسات التجارية الحمائية إلى اندلاع حروب تجارية محتملة، مما يزيد من جاذبية الذهب كملاذ آمن.
وقال هابركورن: “في العام المقبل، مع استمرار شراء البنوك المركزية، أعتقد أن الذهب قد يتجاوز ثلاثة آلاف دولار في مرحلة ما، ربما بحلول الصيف، إذا استمر بنفس الوتيرة الحالية”.
تقليديًا، يلمع الذهب في فترات الاضطرابات الاقتصادية والجيوسياسية ويزدهر في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.
بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى: تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% إلى 29.39 دولارًا للأونصة، وفقد البلاديوم 2.1% ليصل إلى 916.59 دولار، بينما هبط البلاتين بنسبة 1.6% إلى 910.27 دولار.















