تحركت أسعار النحاس بالقرب من مستوى 6.62536 دولار في 27 أكتوبر 2026، مع متابعة المستثمرين لتطورات الأسواق وتوقعات السياسة النقدية والتحولات في أساسيات سوق السلع الأولية.
واستهل النحاس التداولات عند 6.60986 دولار، وسجل نطاقاً سعرياً تراوح بين 6.60886 و6.65536 دولار. وتأتي هذه التحركات ضمن بيئة تتسم بتقلبات ملحوظة، في وقت يتزايد فيه تأثر اتجاه الأسعار بأداء الدولار، وتوقعات النمو الاقتصادي العالمي، وردود فعل الأسواق تجاه الإشارات المنتظرة بشأن السياسة النقدية الأمريكية.
الطلب الصيني يواصل التأثير في اتجاهات أسعار النحاس
يظل نشاط التصنيع ومشروعات البنية التحتية في الصين من أبرز العوامل المحددة لمستويات الطلب على النحاس. وتقدم بيانات الإنتاج الصناعي وتغيرات المخزونات مؤشرات مهمة لتقييم استهلاك المعدن، فيما ساهمت التراجعات الأخيرة في مخزونات النحاس المسجلة لدى البورصات في تقديم دعم للأسعار، رغم استمرار الضبابية بشأن التوقعات الاقتصادية العامة.
ومن ناحية أخرى، ساعدت محدودية الإمدادات العالمية على تعزيز أسعار النحاس خلال فترات اضطراب الأسواق. إلا أن أي تغير في توقعات نمو النشاط الصناعي، أو حجم الإمدادات القادمة من المناجم، أو حركة تجارة المعادن المكررة، قد يؤدي إلى تغير سريع في معادلة العرض والطلب.
وبناءً على ذلك، يوازن المتعاملون بين نقص المعروض من جهة، واحتمال أن تؤدي الظروف المالية المشددة إلى الحد من الاستثمارات الصناعية من جهة أخرى.
وتحظى اجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقررة يومي 27 و28 أكتوبر باهتمام أسواق المعادن الصناعية، نظراً إلى انعكاساتها المحتملة على قيمة الدولار وتكاليف التمويل وآفاق النمو الاقتصادي العالمي.
فمن شأن صعود الدولار أن يشكل ضغطاً على أسعار السلع المسعرة بالعملة الأمريكية، في حين قد تؤدي زيادة تكاليف الاقتراض إلى تقليص الإنفاق على المشروعات والاستثمارات.
وعلى المدى الطويل، يشكل ارتباط النحاس بقطاعات الكهرباء وشبكات الطاقة ومراكز البيانات أحد العوامل التي قد تدعم نمو الطلب عليه، بالتوازي مع استمرار تأثير المتغيرات الاقتصادية الكلية في حركة الأسعار على المدى القريب.














