أنهت أسعار النفط تعاملات يوم الجمعة 9 يناير/كانون الثاني على ارتفاع، محققة مكاسب أسبوعية، في ظل مخاوف تتعلق بإمكانية تعطل الإنتاج الإيراني واستمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات القادمة من فنزويلا.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.32 دولار، أي ما يعادل 2.13%، لتسجل عند التسوية 63.31 دولارًا للبرميل.
كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.36 دولار، أو بنسبة 2.35%، ليغلق عند 59.12 دولارًا للبرميل.
وكان الخامان قد سجلا مكاسب تجاوزت 3% يوم الخميس، بعد جلستين متتاليتين من التراجع. وعلى أساس أسبوعي، يتجه خام برنت لتحقيق ارتفاع بنحو 2.8%، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.5%.
وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في بنك ساكسو، إن الاحتجاجات في إيران تبدو في تصاعد، ما يثير قلق الأسواق بشأن احتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات.
وساهمت الاضطرابات الداخلية في إيران، باعتبارها أحد كبار منتجي النفط في الشرق الأوسط، إلى جانب المخاوف من امتداد الصراع الروسي الأوكراني إلى صادرات النفط الروسية، في زيادة القلق حيال المعروض العالمي.
وفي الوقت ذاته، من المقرر أن يعقد البيت الأبيض اجتماعًا مع شركات نفط وبيوت تجارة يوم الجمعة لمناقشة صفقات تتعلق بتصدير النفط الفنزويلي.
وكان ترامب قد طالب الولايات المتحدة بالحصول على وصول كامل إلى قطاع النفط الفنزويلي بعد أيام قليلة من اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو يوم السبت، فيما أفاد مسؤولون أمريكيون بأن واشنطن ستتولى السيطرة على مبيعات النفط الفنزويلي وعائداته إلى أجل غير مسمى.
وتتنافس شركات نفط كبرى مثل شيفرون، إلى جانب بيوت تجارة عالمية من بينها فيتول وترافجورا وغيرها، على إبرام صفقات مع الحكومة الأمريكية لتسويق ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط المخزن لدى شركة النفط الحكومية PDVSA، في ظل حظر نفطي صارم شمل مصادرة أربع ناقلات، بحسب مصدرين.
وقالت تينا تينغ، خبيرة استراتيجيات الأسواق في مومو إيه إن زد، إن تركيز السوق خلال الأيام المقبلة سينصب على آليات بيع وتسليم النفط الفنزويلي المخزن.
وفي سياق آخر، أفادت مجموعة “نت بلوكس” المعنية بمراقبة الإنترنت بحدوث انقطاع كامل للاتصال في إيران يوم الخميس، بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات في طهران ومدينتي مشهد وأصفهان، إلى جانب مناطق أخرى، على خلفية الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
كما أعلن الجيش الروسي يوم الجمعة إطلاق صاروخ فرط صوتي من طراز “أوريشنيك” على أهداف داخل أوكرانيا، موضحًا أن الضربات استهدفت بنية تحتية للطاقة تدعم المجمع الصناعي العسكري الأوكراني.
ورغم ذلك، أشارت شركة “هايتونغ فيوتشرز” إلى ارتفاع مستويات مخزونات النفط العالمية، مؤكدة أن فائض المعروض لا يزال العامل الأساسي الذي قد يحد من وتيرة المكاسب.














