صعدت أسعار النفط بأكثر من 3% يوم الاثنين 28 سبتمبر/أيلول، بعدما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقترحًا إيرانيًا لإنهاء الصراع بين البلدين وإعادة فتح مضيق هرمز.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.98 دولار، بما يعادل 2.86%، لتصل إلى 107.30 دولار للبرميل، بعدما سجلت في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى لها منذ 15 سبتمبر/أيلول. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.81 دولار أو 3.04% إلى 95.22 دولار للبرميل.
وقال حمد حسين، كبير خبراء اقتصاد المناخ والسلع الأولية لدى كابيتال إيكونوميكس، إن ارتفاع أسعار النفط جاء بوضوح عقب رفض الرئيس ترامب للمقترح الإيراني للسلام.
وكانت إيران قد قدمت الأسبوع الماضي مقترحًا لخفض التصعيد خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، موضحة أنه جرى إيصاله إلى الجانب الأميركي عبر وسطاء قطريين. وأعلن ترامب يوم السبت رفضه للمقترح، لكنه قال في مقابلة هاتفية مع موقع أكسيوس يوم الأحد إنه يتوقع استئناف المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني خلال هذا الأسبوع.
وفي تطور آخر، أعلن التحالف بقيادة السعودية في اليمن في وقت مبكر من يوم السبت اعتراض صاروخين باليستيين وطائرتين مسيرتين أطلقهما الحوثيون المتحالفون مع إيران باتجاه الأراضي السعودية.
وفي الوقت نفسه، كشفت بيانات أولية من شركة كبلر يوم الاثنين عن تعافي صادرات النفط الخام من كبار المنتجين في الشرق الأوسط خلال سبتمبر/أيلول إلى 12.8 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب في فبراير/شباط، مدفوعة بزيادة صادرات السعودية والإمارات.
وجاء ارتفاع الصادرات بالتزامن مع تعافي حركة الشحن عبر مضيق هرمز، التي يُتوقع أن تصل إلى نحو 7.4 مليون برميل يوميًا خلال الشهر الحالي. وكانت السعودية قد حولت صادراتها من ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر إلى ميناء رأس تنورة في شرق المملكة، عقب الهجمات التي ألحقت أضرارًا بخط أنابيب شرق-غرب.
وارتفع خام برنت بنسبة 0.4% خلال الأسبوع الماضي، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 7% وسط مخاوف من اتجاه الولايات المتحدة إلى حظر صادرات الديزل بهدف تخفيف الأسعار القياسية، وهو ما قد يؤدي إلى تقليص إنتاج المصافي الأميركية.
كما ارتفعت علاوة سعر الديزل منخفض الكبريت في أوروبا الأسبوع الماضي، بعد إعلان ترامب دعمه لفكرة حظر صادرات الديزل بهدف خفض الأسعار التي وصلت إلى مستويات قياسية نتيجة نقص الإمدادات العالمية.
وأوضح غولدمان ساكس أنه رغم كون أوروبا والبرازيل والمكسيك أبرز الوجهات لصادرات الديزل الأميركية، فإن أي اضطراب ناجم عن تقييد إمدادات الديزل قد ينتقل سريعًا إلى أسواق أخرى حول العالم، بما فيها آسيا.















