سجلت أسعار النفط ارتفاعاً طفيفاً في بداية تعاملات الثلاثاء، بعد أن تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ أربع سنوات خلال الجلسة السابقة، نتيجة قرار تحالف أوبك+ بتسريع وتيرة زيادة الإنتاج، مما أثار مخاوف من تخمة في المعروض، في وقت تلقي فيه الرسوم الجمركية الأمريكية بظلالها على توقعات الطلب.
تحركات السوق
بحلول الساعة 00:50 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 10 سنتات لتصل إلى 60.33 دولار للبرميل، كما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنفس القيمة لتصل إلى 57.23 دولار للبرميل، بحسب بيانات رويترز.
وكان الخامان قد بلغا أدنى مستوياتهما منذ فبراير 2021 في تسوية يوم الاثنين.
واتفقت دول أوبك+ يوم السبت على تسريع وتيرة رفع الإنتاج للشهر الثاني على التوالي، بزيادة قدرها 411 ألف برميل يومياً خلال شهر يونيو.
ومن المتوقع أن تؤدي هذه الزيادة من قبل ثماني دول ضمن أوبك+ إلى رفع مجموع الزيادات خلال شهور أبريل ومايو ويونيو إلى 960 ألف برميل يومياً، ما يعادل تخفيفاً بنسبة 44% من التخفيضات الإجمالية البالغة 2.2 مليون برميل يومياً التي تم الاتفاق عليها منذ عام 2022، بحسب حسابات رويترز.
وذكرت مصادر في أوبك+ لوكالة رويترز أن المجموعة قد تتجه لإلغاء التخفيضات الطوعية بالكامل بحلول نهاية أكتوبر إذا لم يلتزم الأعضاء بحصص الإنتاج المحددة.
من جانبها، خفضت شركة دايموند باك إنرجي الأمريكية المتخصصة في النفط الصخري، يوم الاثنين، توقعاتها لإنتاج النفط في عام 2025، مشيرة إلى أن حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي وارتفاع إنتاج أوبك+ دفعا بالإنتاج الأمريكي إلى نقطة تحول.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الاثنين إن السياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترامب، والتي تشمل فرض رسوم جمركية، وخفض الضرائب، وتخفيف اللوائح، ستسهم في تعزيز الاستثمار طويل الأمد في الاقتصاد الأمريكي، مؤكداً أن الأسواق المالية الأمريكية “مرنة” وقادرة على تجاوز الصدمات المؤقتة.
ومن المتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه يوم الأربعاء، في ظل تأثير الرسوم الجمركية على التوقعات الاقتصادية.
كما خفض بنك باركليز يوم الاثنين توقعاته لسعر خام برنت لعام 2025 بمقدار أربعة دولارات ليصل إلى 70 دولاراً للبرميل، وتوقع أن يبلغ 62 دولاراً للبرميل في عام 2026، مشيراً إلى وجود تحديات في العوامل الأساسية نتيجة تصاعد التوترات التجارية وتغير نهج أوبك+ الإنتاجي.














