ارتفعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء بعد إعلان الولايات المتحدة والصين تمديد هدنة الرسوم الجمركية المتبادلة، ما خفف من المخاوف بشأن تراجع الطلب على الوقود في أكبر دولتين مستهلكتين للخام عالميًا.
وصعدت عقود خام برنت الآجلة بنسبة 0.3% لتسجل 66.89 دولارًا للبرميل، فيما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 0.36% إلى 64.19 دولارًا.
وكان مسؤول في البيت الأبيض قد أعلن أمس الاثنين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقع أمرًا تنفيذيًا يقضي بتمديد هدنة الرسوم مع الصين لمدة 90 يومًا إضافية، وذلك قبل ساعات من إعادة الرسوم الأمريكية على السلع الصينية إلى مستوياتها المرتفعة.
وأحيا هذا القرار الآمال في إمكانية التوصل إلى اتفاق بين أكبر اقتصادين في العالم، بما قد يساعد على تجنب اندلاع حرب تجارية شاملة بينهما.
ويعتقد محللون أن فرض الرسوم الجمركية يمكن أن يبطئ النمو الاقتصادي العالمي، مما قد يقلل الطلب على الوقود ويدفع أسعار النفط نحو الانخفاض.
كما يترقب المستثمرون اجتماعًا مرتقبًا بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 15 أغسطس بألاسكا للتفاوض على إنهاء الحرب في أوكرانيا.
ويأتي هذا اللقاء وسط ضغوط أمريكية متزايدة على موسكو، حيث تهدد واشنطن بفرض عقوبات صارمة على مشتري النفط الروسي، مثل الصين والهند، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام.
وقال دانيال هاينز، خبير السلع في بنك “إيه إن زد”، في مذكرة بحثية، إن أي اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا من شأنه إزالة خطر تعطل الإمدادات الروسية الذي ظل يؤثر على السوق.
وكان ترامب قد حدد يوم الجمعة الماضي موعدًا نهائيًا لروسيا للموافقة على السلام في أوكرانيا، ملوحًا بفرض عقوبات ثانوية على مشتري النفط الروسي، وضاغطًا على الهند لتقليص وارداتها، إضافة إلى ممارسة ضغوط مماثلة على بكين مع التهديد برسوم جمركية ثانوية.
لكن فرص فرض هذه العقوبات تراجعت قبيل لقاء ترامب وبوتين المقرر في 15 أغسطس.
كما تترقب الأسواق اليوم صدور بيانات التضخم الأمريكية، والتي قد تمنح إشارات حول سياسة الفيدرالي المقبلة بشأن أسعار الفائدة، إذ إن أي دلالة على خفضها في المدى القريب قد تدعم أسعار النفط.















