ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة لكنها أنهت الأسبوع على خسارة ثانية متتالية بعد ثلاثة أيام من التراجع، وسط مخاوف من فائض المعروض وتباطؤ الطلب في الولايات المتحدة.
وصعدت العقود الآجلة للخام الأميركي 32 سنتًا أو 0.54% لتغلق عند 59.75 دولار للبرميل، كما ارتفعت عقود خام برنت 25 سنتًا أو 0.39% لتصل عند التسوية إلى 63.63 دولار للبرميل. ومع ذلك، سجل الخامان انخفاضًا أسبوعيًا تجاوز 2% نتيجة زيادة الإمدادات من كبار المنتجين العالميين.
وقال أولي هفالبي، المحلل في بنك “إس إي بي”، إن السوق ما زالت تحاول الموازنة بين فائض المعروض النفطي والمؤشرات الاقتصادية المتباينة. فيما أشار توني سيكامور، محلل الأسواق في “آي جي ماركتس”، إلى أن الزيادة المفاجئة في المخزونات الأميركية بمقدار 5.2 مليون برميل هذا الأسبوع أعادت المخاوف من تخمة الإمدادات، موضحًا أن الأمر تفاقم بفعل تدفقات تجنب المخاطر التي دعمت الدولار، إضافة إلى استمرار الإغلاق الحكومي الأميركي الذي يزيد الغموض حول النشاط الاقتصادي.
وبحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية الصادرة الأربعاء، ارتفعت مخزونات الخام أكثر من المتوقع نتيجة زيادة الواردات وتراجع نشاط التكرير، بينما انخفضت مخزونات البنزين والمقطرات.
كما أثرت المخاوف من تداعيات الإغلاق الحكومي الأطول في تاريخ الولايات المتحدة على أسعار النفط، حيث أمرت إدارة ترامب بتقليص الرحلات الجوية في المطارات الكبرى بسبب نقص المراقبين الجويين، فيما أشارت تقارير إلى ضعف سوق العمل الأميركي في أكتوبر.
وقررت منظمة أوبك وحلفاؤها (أوبك+) يوم الأحد زيادة طفيفة في الإنتاج خلال ديسمبر، لكنها أجّلت أي زيادات إضافية في الربع الأول من العام المقبل تحسبًا لزيادة المعروض.
وفي سياق متصل، دفعت وفرة الإمدادات السعودية، أكبر مصدر للنفط عالميًا، إلى خفض كبير في أسعار بيع الخام لعملائها في آسيا خلال ديسمبر.
في المقابل، تسببت العقوبات الأوروبية والأميركية على روسيا وإيران في تعطيل الإمدادات إلى الصين والهند، أكبر مستوردين للنفط في العالم، وهو ما وفر بعض الدعم للأسواق.
وأظهرت بيانات الجمارك الصينية أن واردات الخام ارتفعت في أكتوبر بنسبة 2.3% مقارنة بسبتمبر، وزادت 8.2% على أساس سنوي لتصل إلى 48.36 مليون طن، مدعومة بارتفاع معدلات تشغيل المصافي في أكبر مستورد عالمي للنفط.















