واصلت أسعار النفط انخفاضها في تعاملات يوم الإثنين، نتيجة اتفاق منظمة أوبك وحلفائها في تحالف “أوبك+” على زيادة كبيرة في الإنتاج خلال شهر سبتمبر، إلى جانب تزايد القلق بشأن تباطؤ الاقتصاد الأميركي، الذي يُعد أكبر مستهلك للنفط في العالم، مما زاد من الضغوط على السوق.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 23 سنتاً أو بنسبة 0.3% إلى 69.44 دولاراً للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 17 سنتاً أو بنسبة 0.2% إلى 67.16 دولاراً للبرميل، بعد أن أغلق كلاهما تداولات الجمعة الماضية بخسائر تقارب دولارين للبرميل.
زيادة إنتاج “أوبك+” تضغط على السوق
جاء الانخفاض بعد إعلان تحالف “أوبك+” يوم الأحد عن رفع الإنتاج بمقدار 547 ألف برميل يومياً في سبتمبر، ضمن خطوات مستمرة لاستعادة الحصة السوقية. وأوضحت المجموعة أن قرارها يستند إلى تحسن الاقتصاد العالمي وتراجع المخزونات.
ووفقاً لمحللي “غولدمان ساكس”، من المتوقع أن يبلغ حجم الزيادة الفعلية في الإمدادات نحو 1.7 مليون برميل يومياً من ثماني دول رفعت إنتاجها منذ مارس، أي ما يعادل قرابة ثلثي الزيادة المعلنة، مرجعين ذلك إلى تقليص بعض الأعضاء الآخرين إنتاجهم لتجاوزهم الحصص سابقاً.
ورجّح البنك في مذكرة بحثية أن التحالف قد يثبت مستويات الإنتاج بعد سبتمبر، مشيراً إلى أن النمو في المعروض خارج “أوبك” سيقلل من الحاجة لزيادات إضافية من الدول الأعضاء.
بدورها، قالت حليمة كروفت، محللة لدى “آر.بي.سي كابيتال ماركتس”، إن السوق تبدو قادرة على استيعاب الإمدادات الإضافية، وهو ما يصب في مصلحة الدول التي تمتلك فائضاً في الطاقة الإنتاجية خلال فصل الصيف.
الضغوط الجيوسياسية والعقوبات الأميركية
في المقابل، ما زالت الأسواق تتابع بحذر تداعيات العقوبات الأميركية المشددة على إيران وروسيا، والتي قد تهدد الإمدادات العالمية. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد لوّح بفرض رسوم ثانوية تصل إلى 100% على مستوردي النفط الروسي، في محاولة للضغط على موسكو لإنهاء حربها في أوكرانيا.
وذكرت مصادر تجارية يوم الجمعة أن ناقلتين محمّلتين بالنفط الروسي غيرتا وجهتهما بعيداً عن مصافي التكرير الهندية، عقب العقوبات الأميركية الأخيرة، بحسب بيانات بورصة لندن.
مع ذلك، أكد مسؤولان في الحكومة الهندية لوكالة رويترز يوم السبت أن نيودلهي ستواصل استيراد النفط الروسي، بالرغم من تهديدات ترامب.
















