تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف يوم الثلاثاء، بينما يواصل المستثمرون تقييم احتمالات اضطراب الإمدادات، عقب صدور توجيهات أميركية للسفن المارة عبر مضيق هرمز، ما أبقى الأنظار مركزة على التوترات القائمة بين واشنطن وطهران.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.17% لتصل إلى 68.92 دولاراً للبرميل، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 0.2% ليسجل 64.21 دولاراً للبرميل.
وجاء هذا التراجع بعد ارتفاع الأسعار بأكثر من 1% في جلسة الاثنين، عقب تحذير الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية للسفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بضرورة الابتعاد قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض أي طلب شفهي من القوات الإيرانية للصعود على متن السفن إذا طُرح ذلك.
ويمر ما يقارب خُمس الاستهلاك العالمي من النفط عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، ما يجعل أي توتر في المنطقة تهديداً مباشراً لإمدادات الخام عالمياً.
وتعتمد إيران، إلى جانب دول أوبك مثل السعودية والإمارات والكويت والعراق، على هذا المضيق لتصدير الجزء الأكبر من نفطها، خاصة إلى الأسواق الآسيوية.
وجاءت هذه التوجيهات رغم إعلان وزير الخارجية الإيراني أن المحادثات النووية التي تتم بوساطة عُمان مع الولايات المتحدة بدأت بشكل إيجابي ومن المتوقع استمرارها.
وقال توني سيكامور، المحلل لدى «آي.جي»، في مذكرة لعملائه إن الأجواء الإيجابية الحذرة التي خرجت بها محادثات عُمان لا تلغي استمرار حالة الغموض بشأن احتمالات التصعيد أو فرض عقوبات أشد أو حدوث اضطرابات في الإمدادات عبر مضيق هرمز، ما يبقي علاوة المخاطر عند مستويات محدودة.
وفي سياق آخر، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع عقوباته على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، في خطوة غير مسبوقة تستهدف موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اطلعت عليها رويترز.
وتأتي هذه المبادرة ضمن مساعي الاتحاد الأوروبي لتشديد القيود على صادرات النفط الروسية، التي تُعد أحد أبرز مصادر تمويل موسكو في ظل الحرب الدائرة في أوكرانيا.













