انخفضت أسعار النفط بشكل طفيف في ساعات الصباح الأولى من يوم الثلاثاء بعد صعودها بأكثر من 2% في الجلسة السابقة، متأثرة جزئياً بتراجع أسعار المعادن النفيسة، رغم استمرار التوتر بين روسيا وأوكرانيا الذي أثار مخاوف الأسواق من احتمال تعطل الإمدادات.
وتراجعت عقود خام برنت لشهر فبراير/شباط، التي تنتهي آجالها اليوم، بمقدار 21 سنتاً أو 0.3% لتسجل 61.73 دولار للبرميل عند الساعة 01:50 بتوقيت غرينتش، فيما انخفض عقد مارس/آذار الأكثر تداولاً 19 سنتاً أو 0.3% ليصل إلى 61.30 دولار. كما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 20 سنتاً أو 0.3% ليسجل 57.88 دولار.
وكان الخامان قد ارتفعا بأكثر من 2% عند إغلاق الجلسة السابقة عقب اتهام موسكو لكييف بمحاولة استهداف مقر إقامة الرئيس فلاديمير بوتين، الأمر الذي زاد المخاوف بشأن الإمدادات، بحسب وكالة “رويترز”.
السعودية استعادت موقعها كأكبر مورد للنفط إلى اليابان بعد انخفاض واردات الكويت بنسبة 28%.
وقال المحلل في “ماريكس” إد مئير إن التراجع الحالي قد يكون انعكاساً لحالة الضعف الناتجة عن التصحيح الكبير في أسعار المعادن النفيسة، والذي من شأنه أن يؤثر على معظم السلع الأولية الأخرى.
وشهدت المعادن النفيسة أمس الاثنين انخفاضاً حاداً، حيث تراجعت الفضة والبلاتين من مستويات قياسية مرتفعة نتيجة عمليات جني الأرباح بعد الارتفاع الأخير.
وأضاف مئير: “أعتقد أن الأسواق ترى أن التوصل إلى اتفاق سيكون أمراً بالغ الصعوبة”. من جانبها، رفضت كييف الاتهامات الروسية بشأن استهداف بوتين، ووصفتها بأنها لا أساس لها وتهدف إلى تقويض مفاوضات السلام.
وقد يؤدي تصاعد التوترات الجيوسياسية إلى تجدد المخاوف من تعطل الإمدادات، مما قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع.
كما يساور المتعاملين القلق إزاء الأوضاع في الشرق الأوسط بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن بلاده قد توجه ضربة قوية جديدة لإيران إذا استأنفت تطوير برنامجها النووي أو الصواريخ الباليستية.
وحذر ترامب أيضاً حركة حماس من عواقب وخيمة إذا لم تتخل عن سلاحها، مشيراً إلى رغبته في الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس الذي أُبرم في أكتوبر/تشرين الأول بعد عامين من اندلاع الحرب في غزة.
وعلى صعيد التوقعات القريبة، رجّح مئير أن تتجه أسعار النفط نحو الهبوط في الربع الأول من عام 2026 مع تزايد وفرة المعروض في الأسواق.














