انخفضت أسعار الذهب مع تراجع جاذبيته كملاذ آمن نتيجة مؤشرات على تقدم في المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، إضافة إلى تراجع نسبي في حدة التوترات الجيوسياسية.
وتراجعت أسعار الذهب بنسبة وصلت إلى 1.8% في التداولات الآسيوية المبكرة لتصل إلى 3,265 دولاراً للأونصة، بعد أن سجلت مكاسب أسبوعية بلغت 2.6%، حيث ركز المستثمرون على نتائج المحادثات التجارية بين أكبر اقتصادين عالميين.
وأعلنت كل من واشنطن وبكين عن “تقدم كبير” بعد محادثات استمرت يومين في سويسرا تهدف إلى تهدئة التوترات التجارية، رغم غياب أي إجراءات عملية معلنة، ما عزز قوة الدولار وجعل الذهب أكثر تكلفة للمشترين.
وقال نيك تويديل، كبير المحللين في “إيه تي غلوبال ماركتس” بسيدني، إن السوق بحاجة لرؤية تفاصيل واضحة في الجلسات المقبلة لتقدير حجم التراجع المحتمل في أسعار الذهب، مضيفاً أن انخفاضاً إضافياً في الطلب على الملاذات الآمنة قد يدفع الأسعار نحو مستوى 3,100 دولار للأونصة.
وتابع: “المستثمرون الذين يبيعون الذهب استناداً إلى الأنباء الإيجابية بشأن الاتفاقات التجارية، عليهم مراقبة مستوى 3,100 دولار كهدف أول”.
من جانبه، أوضح روبرت ريني، رئيس أبحاث السلع والكربون في “ويستباك بنك كورب”، أن الذهب قد يختبر أدنى مستويات نطاقه الحالي بين 3,200 و3,400 دولار، في حال استمر التقدم في المفاوضات، لكنه أشار إلى أن أي هبوط إلى ما دون 3,200 دولار سيقابل بدعم قوي، ما قد يفتح الطريق لارتفاعات قياسية لاحقاً.
وكان المستثمرون قد بدأوا تقليص تعرضهم للذهب قبيل التراجع، حيث خفضت صناديق التحوط رهاناتها الصعودية إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عام، وسط تنامي الآمال بتحقيق انفراجة في المحادثات التجارية الأميركية الصينية، وفقاً لبيانات “لجنة تداول العقود الآجلة للسلع”.
ورغم هذا التراجع، فإن المخاوف من الأثر الاقتصادي المحتمل للرسوم الجمركية التي فرضها ترامب لا تزال تدعم الذهب، الذي سجل ارتفاعاً بنسبة 25% منذ بداية العام، ووصل إلى مستوى قياسي بلغ حوالي 3,500 دولار للأونصة الشهر الماضي، قبل أن يتراجع جزئياً مؤخراً، مدعوماً بعمليات شراء من البنوك المركزية ونشاط مكثف من المضاربين في السوق الصينية.
وفي جانب التوترات الجيوسياسية، شهدت الأوضاع تهدئة نسبية، حيث استمر وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان حتى يوم الأحد بعد أربعة أيام من المواجهات.
كما يراقب المستثمرون محاولات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإحلال السلام في أوكرانيا، بالتزامن مع دعوة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نظيره الروسي فلاديمير بوتين للجلوس إلى طاولة الحوار هذا الأسبوع.
وبحلول الساعة 7:41 صباحاً بتوقيت سنغافورة، انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.2% إلى 3,286.65 دولار للأونصة، بينما ارتفع مؤشر الدولار “بلومبرغ” بنسبة 0.1%. وتراجعت أسعار الفضة، وارتفع البلاديوم، فيما بقي البلاتين مستقراً دون تغير ملحوظ.














