شهدت أسعار الذهب تراجعاً طفيفاً يوم الثلاثاء 11 أغسطس/آب، إلا أنها حافظت على مواقعها بالقرب من أعلى مستوى لها منذ أكثر من شهرين، في ظل انتظار المستثمرين لصدور بيانات التضخم الأمريكية التي يُتوقع أن تلعب دوراً حاسماً في تحديد الاتجاه المستقبلي للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
حركة الأسعار وتوقعات الفائدة
انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3% ليصل إلى 4376.31 دولار للأونصة، بعد أن كان قد سجل في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى له منذ الخامس من يونيو عند 4434.84 دولار. وفي المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الأسواق الأمريكية بنسبة 0.5% لتبلغ 4441.10 دولار.
أسهمت بيانات التوظيف الأمريكية الضعيفة لشهر يوليو في تقليص توقعات الأسواق برفع أسعار الفائدة في سبتمبر، مما منح الذهب مكاسب يومية سابقة بلغت 2.4%.
تشير أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME إلى أن احتمالية رفع الفائدة في سبتمبر تبلغ حالياً 50%، بينما ترتفع هذه الاحتمالات إلى 79% بحلول شهر ديسمبر.
تأثير بيانات التضخم والتصريحات الفيدرالية
أوضح بيتر غرانت، نائب رئيس شركة زانر ميتالز وخبير المعادن، أن أنظار السوق تتجه نحو بيانات التضخم للتأكد من ضبط الأسعار، مشيراً إلى أن اعتدال مؤشر أسعار المستهلكين سيمثل دعماً إيجابياً للذهب. ومن جانبها، صرحت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بأن الوقت أصبح ملائماً للبدء في رفع تدريجي للفائدة تفادياً لأي زيادات حادة مستقبلاً.
التوترات الجيوسياسية وأداء المعادن الأخرى
على الصعيد الجيوسياسي، أدت النبرة التصعيدية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران ومطالبته بتعويضات إلى تعقيد الجهود الرامية لفتح مضيق هرمز، مما يضيف عنصراً من عدم اليقين للسوق. أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد انخفضت الفضة بنسبة 1.4% إلى 64.8 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين 0.7% مسجلاً 1740.37 دولار، بينما هبط البلاديوم 1.3% ليصل إلى 1365.60 دولار.













