ارتفعت أسعار النفط يوم الاثنين 17 أغسطس/آب، في ظل تراجع فرص تحقيق تقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع انخفاض حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، ما أعاد تسليط الضوء على المخاطر الجيوسياسية التي تهدد أسواق الطاقة.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت، المؤشر العالمي للنفط، بنحو 1% لتتجاوز 90 دولارًا للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة مماثلة لتتخطى 83 دولارًا للبرميل.
وكان خاما برنت وغرب تكساس الوسيط قد حققا مكاسب تتجاوز 5% خلال الأسبوع الماضي، عقب الهجمات التي استهدفت ناقلات تديرها شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» في مضيق هرمز، إلى جانب هجوم طال مصفاة تابعة لشركة أرامكو السعودية.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بداية الأسبوع إن طهران لم تحسم موقفها بعد بشأن استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، بينما دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المواطنين إلى تقبل زيادة محدودة في أسعار البنزين ما دام الصراع مستمرًا.
وقالت بريانكا ساشديفا، رئيسة تحليلات السوق لدى شركة فيليب نوفا في سنغافورة، إن أسعار النفط استعادت تقريبًا كامل خسائرها منذ المستويات المنخفضة التي سجلتها في بداية أغسطس، مع تراجع الآمال في التوصل إلى تسوية أكثر استدامة بين واشنطن وطهران وعودة علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى السوق.
وأضافت أن فرص تسجيل الأسعار مزيدًا من الارتفاع تبدو محدودة عند المستويات الحالية، ما لم تظهر مؤشرات واضحة على استئناف القتال في مضيق هرمز، خصوصًا إذا تعرضت ناقلات النفط أو منشآت الطاقة لأضرار مادية.
وأظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين تراجع حركة الشحن عبر مضيق هرمز في بداية الأسبوع، عقب الهجمات التي استهدفت ناقلات النفط.
ووفق بيانات تتبع السفن التابعة لشركة كبلر، عبرت خمس سفن تنقل السلع الأساسية المضيق يوم السبت، في حين لم ترصد أي عمليات عبور يوم الأحد، مقارنة مع 31 سفينة سجلت عبورها خلال بداية الأسبوع السابق.
وأفادت وكالة أنباء الإمارات الرسمية بأن الإمارات اتهمت إيران باستهداف سفينة ثالثة تشغلها شركة أدنوك أثناء عبورها مضيق هرمز يوم الجمعة، وذلك بعدما حملتها مسؤولية حادثتين سابقتين استهدفتا سفينتين تابعتين للشركة في المضيق مساء الخميس.














