يرى بنك UBS أن اللجوء إلى المخزونات النفطية الطارئة قد يزيد من تعرض السوق لاضطرابات مستقبلية في الإمدادات، وذلك بعد موافقة مجموعة السبع على الإفراج عن 100 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية.
وأوضح البنك في مذكرة شاركها مع CNBC عربية يوم الأربعاء 7 أكتوبر/تشرين الأول، أن الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية يمكن أن يحد من ارتفاع أسعار النفط على المدى القصير عبر تعويض التراجع في المخزونات التجارية، لكنه لن يعالج حالة الشح الأساسية التي يعاني منها سوق النفط العالمي، ما يجعل تأثيره مؤقتاً.
وأشار UBS إلى أن تفاصيل عملية الإفراج لا تزال غير مكتملة، بما في ذلك حجم الكميات المخصصة للنفط الخام والمنتجات المكررة وحصة كل دولة مشاركة، مضيفاً أن هذه الإمدادات الإضافية المؤقتة قد تعوض جزئياً انخفاض صادرات المنتجات المكررة من الشرق الأوسط وروسيا والصين.
وأكد البنك أن السحب من الاحتياطيات الطارئة قد يزيد هشاشة السوق أمام أي اضطرابات جديدة في الإمدادات، وهو ما قد يدفع إلى مزيد من التقلبات في الأسعار. ومع استمرار انخفاض مخزونات النفط وتصاعد الهجمات في مضيق هرمز، رفع UBS توقعاته لأسعار النفط في ديسمبر بمقدار 5 دولارات للبرميل.
وكان بنك UBS Global لإدارة الثروات قد حدد ثلاثة عوامل رئيسية تزيد من حالة عدم اليقين بشأن توقعات أسعار النفط، وتسهم في اتساع الفجوة بين تقديرات الأسعار المستهدفة في السوق.
وقال جيوفاني ستونوفو، محلل أسواق السلع في UBS Global لإدارة الثروات، إن المشهد الحالي للأسواق يشهد مستويات مرتفعة من عدم اليقين، خصوصاً مع استمرار التوترات الجيوسياسية وما تتركه من تداعيات على أسواق الطاقة والتوقعات المستقبلية.
وأوضح ستونوفو في حديثه مع CNBC عربية أن حالة عدم اليقين المحيطة بتوقعات البنك لا تزال مرتفعة، وذلك بعد نحو شهر من رفع UBS تقديراته لأسعار الخام خلال الأرباع الثلاثة المقبلة، مستنداً إلى مؤشرات على تضيق السوق، واستمرار مخاطر تدفقات الإمدادات، وتراجع المخزونات النفطية الاحتياطية.
وتتمثل أبرز العوامل التي تزيد حالة عدم اليقين، وفق ستونوفو، في التطورات غير المتوقعة للصراع في الشرق الأوسط، وسرعة تعافي إنتاج دول الخليج، إلى جانب معدل نمو الطلب العالمي على النفط.
وكان UBS Global يتوقع في السابق وصول سعر خام برنت إلى 95 دولاراً للبرميل بنهاية العام الحالي، مقارنة مع توقع سابق عند 85 دولاراً، فيما قدر السعر عند 85 دولاراً للبرميل بحلول منتصف عام 2027، وذلك قبل أن يرفع البنك تقديراته مجدداً في أحدث تحليل صدر اليوم.













