استقرت عملة بيتكوين خلال تداولات أواخر شهر يوليو بالقرب من مستوى 65,300 دولار، بعدما تحركت ضمن نطاق محدود عقب موجة هبوط قوية دفعتها في وقت سابق من الشهر إلى أدنى مستوياتها منذ ما يقارب عامين.
ويأتي هذا الأداء المستقر نتيجة توازن بين تحسن إقبال المستثمرين على الأصول مرتفعة المخاطر، واستمرار الضغوط الناجمة عن تباطؤ تدفقات رؤوس الأموال إلى صناديق بيتكوين المتداولة في البورصة.
وتلقت العملة المشفرة دعماً من تراجع حدة التوترات الجيوسياسية، بعدما قررت الولايات المتحدة وإيران تمديد وقف الهجمات المتبادلة، وهو ما خفف المخاوف المرتبطة باضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة العالمية، وعزز توجه المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك العملات الرقمية.
في المقابل، حدّت التدفقات الخارجة من صناديق بيتكوين المتداولة في الولايات المتحدة من قدرة العملة على تحقيق مكاسب أكبر، بعدما سجلت هذه الصناديق صافي سحوبات تجاوز 465 مليون دولار خلال يومي 23 و24 يوليو، لتنهي بذلك سلسلة امتدت سبعة أيام متتالية من التدفقات الإيجابية، بالتزامن مع تصاعد المخاوف من استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
ورغم هذه السحوبات، واصلت الصناديق تسجيل صافي تدفقات أسبوعية إيجابية بلغ 33.8 مليون دولار، في إشارة إلى استمرار اهتمام المستثمرين ببيتكوين على المدى المتوسط، وإن كان بوتيرة أكثر تحفظاً.
كما تراقب الأسواق عن كثب مستجدات مشروع قانون “Clarity Act” في الولايات المتحدة، والذي يستهدف وضع إطار تنظيمي أكثر وضوحاً لسوق الأصول الرقمية، إلا أن المفاوضات المتعلقة به لا تزال تواجه عقبات بسبب خلافات حول بنود أخلاقيات العمل، ما يضيف مزيداً من الضبابية إلى مستقبل سوق العملات المشفرة خلال الفترة المقبلة.
















