واصلت البيتكوين (BTC) صعودها، حيث جرى تداولها فوق مستوى 86 ألف دولار يوم الأربعاء، بعدما سجلت مكاسب تتجاوز 6% منذ بداية الأسبوع. ويأتي هذا الارتفاع مدعومًا بقوة الطلب المؤسسي، مع تسجيل صناديق البيتكوين الفورية المتداولة في البورصة تدفقات داخلة تجاوزت 714 مليون دولار يوم الثلاثاء، عقب تدفقات قاربت مليار دولار في الجلسة السابقة.
وتشير تقارير إلى أن البيتكوين تفوقت على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» والذهب (XAU) منذ منتصف أغسطس، في انعكاس لتزايد اهتمام المستثمرين بالعملة المشفرة مقارنة بالأصول التقليدية.
الطلب المؤسسي يدفع البيتكوين نحو مستويات أعلى
أظهرت بيانات «سوسو فاليو» (SoSoValue) أن صناديق البيتكوين الفورية سجلت تدفقات داخلة بلغت 714.75 مليون دولار يوم الثلاثاء، مقارنة بنحو 998.95 مليون دولار في اليوم السابق. ويمثل ذلك رابع يوم متتالٍ من التدفقات الإيجابية منذ الأسبوع الماضي، ما يعكس استمرار قوة الطلب الاستثماري. وقد يؤدي استمرار هذه التدفقات وزيادتها خلال الأيام المقبلة إلى دعم موجة الصعود الحالية للبيتكوين.
وكانت البيتكوين قد أغلقت فوق مستوى فني مهم يتمثل في متوسطها المتحرك لـ365 يومًا، والذي يوجد حاليًا بالقرب من 80,500 دولار. ويعزز استمرار السعر فوق هذا المستوى الإشارات الفنية الإيجابية، في وقت يشير فيه تجدد الطلب الفوري وارتفاع التدفقات المؤسسية إلى اكتساب صعود البيتكوين مزيدًا من الزخم.
البيتكوين تتفوق على الأسهم والذهب
ذكرت «سانتيمنت» (Santiment) يوم الأربعاء أن سوق العملات المشفرة لم يعد يتحرك بصورة تابعة للأسهم، في ظل اتساع الفارق بين أداء البيتكوين والأصول التقليدية.
وبحسب التقرير، ارتفعت القيمة السوقية للبيتكوين بنسبة 36% منذ 18 أغسطس، مقابل زيادة قدرها 0.8% لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، بينما تراجع الذهب بنسبة 1.5% خلال الفترة نفسها.
وأشار المحلل إلى أن موجة الاختراق بدأت بعدما خفّض حاملو كميات تتراوح بين 0.1 و10 بيتكوين مراكزهم في منتصف أغسطس.
ومنذ ذلك الحين، ساهمت مجموعة من العوامل في تعزيز أداء البيتكوين، من بينها تحسن ظروف السيولة بعد مضاعفة وزارة الخزانة الأميركية حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل اعتبارًا من سبتمبر، إلى جانب عودة الطلب على صناديق البيتكوين الفورية وتكرار عمليات الضغط على مراكز البيع، ما عزز ضغوط الشراء مع تجاوز العملة مستويات مقاومة رئيسية.
ويعكس استمرار هذا التباين على مدار خمسة أسابيع تحول البيتكوين إلى الاستجابة بدرجة أكبر لمحفزات مرتبطة بسوق العملات المشفرة، بدلًا من الاكتفاء بتتبع حركة الأسهم. وفي المقابل، لا تزال الأسهم قريبة من مستويات قياسية، لكنها تواجه ارتفاعًا في عوائد السندات وتفاوتًا في المشاركة السوقية، بينما تراجع الذهب مع تسعير الأسواق لاحتمال استمرار السياسة النقدية المشددة لفترة أطول.
ويرى المحلل أن استمرار تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة وتحسن السيولة وزيادة المشاركة المؤسسية قد يدعم مواصلة البيتكوين تفوقها، مع بقاء مخاطر التقلبات قصيرة الأجل مرتفعة نتيجة زيادة الرافعة المالية وتنامي التفاؤل بين المتعاملين. وفي المقابل، تحتاج الأسهم إلى نمو قوي في الأرباح لمواجهة ارتفاع العوائد، بينما قد يتطلب استعادة الذهب لقوته انخفاض أسعار الفائدة الحقيقية أو عودة الطلب على الأصول الدفاعية.
















