رفض فيتاليك بوتيرين، المؤسس المشارك لشبكة إيثريوم، التوقعات التي تفيد بأن تطور الذكاء الاصطناعي قد يزعزع الثقة في أمان البيتكوين ويتسبب في انخفاض سعرها بأكثر من 50% خلال عامين. وأوضح أن الخطر الأساسي لا يكمن في انهيار منظومة التشفير التي تحمي الشبكة، وإنما في كيفية إدارة المرحلة الانتقالية مع تطور أدوات الهجوم والدفاع المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وجاء تعليق بوتيرين رداً على توقعات ليرون شابيرا، المستثمر والمعلق المتخصص في مخاطر الذكاء الاصطناعي، الذي قدّر بنحو 50% احتمال تعرض سعر البيتكوين لهبوط يتجاوز النصف، بسبب احتمال تراجع ثقة المستخدمين في قدرة الشبكة على مواجهة تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
ويعتقد بوتيرين أن غالبية المخاطر المحتملة يمكن التعامل معها من دون إجراء تعديلات على قواعد الإجماع الأساسية للبيتكوين. كما فرّق بين الهجمات التي تستهدف البنية التشغيلية، مثل برمجيات العقد والمحافظ ومجمعات التعدين والبنية التحتية للشبكة، وبين الهجمات التي تستهدف منظومة التشفير المستخدمة في إثبات العمل.
ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يمنح المهاجمين قدرة أكبر على تحليل كميات هائلة من الشيفرات البرمجية واكتشاف الثغرات بسرعة، لكنه يوفر في الوقت نفسه أدوات يمكن للمدافعين الاستفادة منها لمراجعة البرمجيات، وفحص التحديثات، واكتشاف الأنشطة غير المعتادة. ويرى بوتيرين أن معالجة العديد من هذه المخاطر قد تتم من خلال تحديثات برمجية منسقة، بدلاً من إدخال تغييرات جذرية على قواعد الشبكة.
ووصف بوتيرين احتمال حدوث «اختراقات فعلية في التجزئة أو إثبات العمل» بأنه منخفض للغاية، مشيراً إلى عدم وجود قدرة مثبتة حالياً للذكاء الاصطناعي على تعطيل خوارزمية SHA-256 التي تعتمد عليها شبكة البيتكوين في عمليات التعدين.
وفي المقابل، تبقى المكونات المحيطة بشبكة البيتكوين أكثر عرضة للمخاطر، ومن بينها المحافظ ومنصات التداول ومجمعات التعدين ومشغلو العقد. وأبرز خلل أمني سابق في بعض محافظ COLDCARD إمكانية تعرض الأموال للسرقة نتيجة ثغرة في عملية توليد المفاتيح، من دون أن يؤثر ذلك في قواعد إجماع البيتكوين أو سجل معاملاتها الأساسي.
ويأتي هذا الجدل في ظل تحذيرات من إمكانية زيادة الفارق بين قدرات المهاجمين والمدافعين مع التسارع المستمر في تطور الذكاء الاصطناعي. ودعت أكثر من 40 منظمة تعمل في قطاع الأصول الرقمية مختبرات الذكاء الاصطناعي إلى توفير وصول منضبط إلى النماذج المتقدمة لفرق أمن البرمجيات مفتوحة المصدر، بما يساعدها على تعزيز قدرتها في مواجهة الهجمات المؤتمتة.
















