ارتفعت العملة الأوروبية، اليورو، في السوق الأوروبية يوم الجمعة مقابل مجموعة من العملات العالمية، حيث استقرت فوق أدنى مستوى لها خلال الأسبوع مقابل الدولار الأمريكي. قد يشير هذا الارتفاع الحالي إلى تحقيق أرباح للمرة الأولى خلال الأربعة أيام الأخيرة، ويأتي هذا الارتفاع بحذر نظرًا لانتظار المستثمرين إصدار بيانات التضخم الرئيسية في أوروبا خلال شهر فبراير.
سوف توفر هذه البيانات تقييمًا جديدًا للاحتمالات الحالية حول مستقبل أسعار الفائدة للبنك المركزي الأوروبي، خاصة في ظل التكهنات حول بداية دورة تخفيف السياسة النقدية الأوروبية اعتبارًا من مايو المقبل.
ارتفع سعر صرف اليورو مقابل الدولار بنسبة حوالي 0.2% إلى 1.0822 دولار، مقارنة بسعر افتتاح التداولات عند 1.0805 دولار، وسجل أدنى مستوى عند 1.0722 دولار.
تكبد اليورو خسائر يوم الخميس بنسبة 0.3% مقابل الدولار، في ثالث خسارة يومية على التوالي، وسجل أدنى مستوى له خلال الأسبوع عند 1.0796 دولار، نتيجة لبيانات دون التوقعات حول أسعار المستهلكين في ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا.
فيما يتعلق بتعاملات فبراير الماضي، انخفض اليورو قليلاً بنسبة حوالي 0.15% مقابل الدولار، مسجلاً ثاني خسارة شهرية على التوالي، وذلك نتيجة لتراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية في وقت مبكر من هذا العام.
تراجعت في الفترة الأخيرة احتمالات خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أبريل المقبل، وسط تصريحات حازمة من صانعي السياسات النقدية الأوروبية، وتباطؤ وتيرة الأجور المرتفعة في أوروبا.
ترى الأسواق فرصة جيدة لتخفيض أسعار الفائدة الأوروبية لأول مرة في مايو، مع تسعير التخفيض بالكامل بحلول يونيو. وفقًا لمحضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي الأخير، فإن المسؤولين اتفقوا على أنه لا يزال من المبكر مناقشة تخفيضات أسعار الفائدة، على الرغم من تراجع الضغوط التضخمية في منطقة اليورو.
صرحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، هذا الأسبوع أن نمو الأجور لا يزال قويًا، في حين قام محافظ البنك المركزي اليوناني، يانيس ستورناراس، بخفض أسعار الفائدة الأوروبية قبل يونيو.
من أجل إعادة تقييم الاحتمالات حول خفض أسعار الفائدة الأوروبية في مايو ويونيو، ينتظر المستثمرون إصدار بيانات التضخم الرئيسية في أوروبا خلال شهر فبراير، والتي ستوضح مدى تأثير الضغوط التضخمية على صانعي السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي.
من المقرر صدور مؤشر أسعار المستهلكين السنوي في أوروبا في الساعة 10:00 بتوقيت جرينتش، حيث تشير توقعات السوق إلى ارتفاع بنسبة 2.5% في فبراير، مقارنة بارتفاع بنسبة 2.8% في يناير. ومن المتوقع بالقيمة الأساسية ارتفاع بنسبة 2.9%، مقارنة بارتفاع بنسبة 3.3%.
إذا كانت البيانات تتسق مع توقعات السوق أو تقل عنها، مما يظهر استمرار تباطؤ معدلات التضخم في أوروبا، فقد ترتفع احتمالات خفض أسعار الفائدة الأوروبية بمقدار 25 نقطة أساس في مايو المقبل، وهو ما قد يضغط سلبًا على سعر صرف اليورو.














