استقر الدولار الأميركي أمام مجموعة من العملات يوم الأربعاء بعد مكاسب استمرت ثلاثة أيام، بينما تراجع الجنيه الإسترليني إثر صدور بيانات أظهرت أن التضخم في بريطانيا خلال سبتمبر كان أضعف من التقديرات.
وارتفع الين الياباني قليلًا أمام الدولار بعد أن لامس يوم الثلاثاء أدنى مستوى له في أسبوع، وذلك بعدما نقلت “رويترز” عن مصادر أن رئيسة الوزراء الجديدة سناي تاكايئتشي تستعد لإطلاق خطة تحفيز اقتصادي تتجاوز قيمتها 13.9 تريليون ين (نحو 92.19 مليار دولار) التي أُعلنت العام الماضي، بهدف مساعدة الأسر في مواجهة التضخم.
وبعد انخفاضات حادة، استقرت أسعار الذهب عند 4,119.80 دولار للأوقية، عقب أكبر هبوط يومي تشهده خلال خمس سنوات في الجلسة السابقة.
تراجع الجنيه الإسترليني مع ضعف التضخم
كان الجنيه الإسترليني الأضعف بين العملات الرئيسية يوم الأربعاء، بعدما أظهرت البيانات أن معدل التضخم البريطاني ظل ثابتًا عند 3.8% خلافًا لتوقعات الاقتصاديين وبنك إنجلترا.
وانخفض الإسترليني بنسبة 0.4% أمام الدولار إلى 1.3318 دولار، وتراجع بنسبة 0.3% أمام اليورو إلى 87.04 بنس.
وقال فرانشيسكو بيسولي، محلل العملات في بنك ING، إن “بنك إنجلترا عندما بدأ مؤخرًا إرسال إشارات متشددة، كان يعتقد أن التضخم سيأتي أعلى مما يتوقعه الاقتصاديون، لكن هذا لا يبدو صحيحًا الآن.”
وأضاف أن الأرقام الأخيرة قد تمهد الطريق لخفض أسعار الفائدة في ديسمبر، لكنه استبعد حدوث ذلك في نوفمبر لأنه سيكون “مبكرًا جدًا قبل إعلان الموازنة.”
وتُظهر توقعات الأسواق أن احتمال خفض الفائدة من قبل بنك إنجلترا قبل نهاية العام يصل إلى نحو 75%.
الاهتمام يتجه نحو الين الياباني
تراجع الدولار الأميركي بنسبة 0.1% إلى 151.85 ين في التعاملات الأخيرة.
وخسر الين نحو 2.5% من قيمته منذ بداية الشهر مع تنافس تاكايئتشي على رئاسة الوزراء، وهو أكبر انخفاض شهري أمام الدولار منذ يوليو، في ظل توقعات بأن السياسة المالية التوسعية والعلاقة المتوترة مع بنك اليابان قد تضغطان على العملة.
وقال بيسولي من بنك ING إن “تصريحات تاكايئتشي الأولى كرئيسة للوزراء تعكس رغبتها في طمأنة الأسواق وتجنب المزيد من ضعف الين في الوقت الحالي.”
وتُعرف تاكايئتشي بدعمها للسياسات المالية والنقدية التيسيرية، وأكدت يوم الثلاثاء أن تحديد تفاصيل السياسة النقدية يظل من صلاحيات بنك اليابان.
من جانبه، قال وزير المالية الجديد ساتسوكي كاتاياما يوم الأربعاء إن التنسيق بين السياسات الاقتصادية والنقدية ضروري لضمان فعاليتها.
ومن المقرر أن يُعلن بنك اليابان قراره بشأن السياسة النقدية في 30 أكتوبر، وتشير التعاملات الآجلة إلى احتمال بنسبة 20% لرفع الفائدة ربع نقطة مئوية إلى 0.75%.
استقرار الدولار الأميركي
استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، عند 99.01 نقطة دون تغير يُذكر بعد ارتفاع متواصل لثلاثة أيام.
وجاء ذلك بعدما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء طلبًا من قادة الحزب الديمقراطي لعقد اجتماع قبل إنهاء الإغلاق الحكومي الذي يدخل أسبوعه الثالث.
وبحسب منصة Polymarket لتوقعات الأسواق، فإن فرص التوصل إلى اتفاق سريع لإنهاء الإغلاق تتراجع، إذ تشير التقديرات الحالية إلى احتمال بنسبة 40% لاستمرار الإغلاق حتى 16 نوفمبر أو بعده.
ويُعقد هذا الجمود السياسي مهمة مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه في 29 أكتوبر، لكن من المتوقع أن يخفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع المقبل، ثم يتبع ذلك خفض آخر في ديسمبر، وفقًا لاستطلاع أجرته رويترز بين اقتصاديين ما زالوا منقسمين بشأن مسار أسعار الفائدة حتى نهاية العام القادم.
وتُظهر بيانات CME FedWatch أن احتمال خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة يبلغ 97.3% مقارنة بـ99.4% في اليوم السابق.
أما اليورو فاستقر عند 1.1597 دولار، بعد تأجيل القمة المرتقبة بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إثر رفض موسكو الدعوات لوقف فوري لإطلاق النار في أوكرانيا.
















