-
شهد الجنيه الإسترليني تراجعًا في الأسواق الأوروبية يوم الثلاثاء أمام مجموعة من العملات الرئيسية، ليستأنف خسائره بعد تعافٍ مؤقت سجله أمس عقب بلوغه أدنى مستوياته خلال ستة أسابيع أمام الدولار الأمريكي، وسط استمرار الاضطرابات السياسية في المملكة المتحدة.
وفي المقابل، عاد الطلب على الدولار الأمريكي باعتباره ملاذًا آمنًا، نتيجة استمرار حالة القلق في الأسواق وترقب المستثمرين لتطورات الأزمة الإيرانية، خاصة بعد قرار الرئيس الأمريكي Donald Trump تأجيل أي تحرك عسكري ضد إيران عقب جهود وساطة قادها عدد من قادة دول الخليج.
وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن بنك إنجلترا لا يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة حاليًا، بل ربما يتجه إلى خفضها، بينما يترقب المستثمرون صدور بيانات مهمة عن سوق العمل البريطاني في وقت لاحق من اليوم لإعادة تقييم توقعات السياسة النقدية.
الأداء السعري
• انخفض الجنيه الإسترليني أمام الدولار بنسبة تقارب 0.2% ليصل إلى 1.3409 دولار، مقارنة بسعر الافتتاح عند 1.3432 دولار، بعدما سجل أعلى مستوى عند 1.3438 دولار.
• وكان الجنيه قد ارتفع يوم الاثنين بنسبة 0.85% مقابل الدولار، محققًا أول مكسب خلال ست جلسات، بعد تسجيله أدنى مستوى في ستة أسابيع عند 1.3303 دولار.
المشهد السياسي البريطاني
تعيش بريطانيا حالة من التوتر السياسي المتزايد، مع تصاعد الضغوط على رئيس الوزراء Keir Starmer للتنحي، خصوصًا بعد استقالة وزير الصحة Wes Streeting وعدد من المسؤولين الحكوميين، عقب خسارة حزب العمال في الانتخابات المحلية أمام تقدم ملحوظ لحزب الإصلاح والأحزاب اليمينية والخضر.
ورغم تمسك ستارمر بمنصبه وتحذيره من دخول البلاد في حالة فوضى سياسية، تتزايد الدعوات داخل الحزب لدعم عمدة مانشستر الكبرى Andy Burnham كخيار محتمل لقيادة الحزب مستقبلًا.
وأكد برنهام يوم الاثنين أنه في حال توليه رئاسة الحكومة، فلن يُجري أي تعديلات على القواعد المالية الحالية التي تهدف للحفاظ على استقرار ديون البلاد.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تبني لندن نهجًا دبلوماسيًا حذرًا يركز على حماية الملاحة الدولية في مضيق هرمز ضمن مهمة دفاعية متعددة الجنسيات، مع تجنب التورط المباشر في أي مواجهة عسكرية ضد إيران.
تحركات الدولار الأمريكي
ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي يوم الثلاثاء بنسبة 0.15%، ليستأنف مكاسبه بعد توقف مؤقت أمس، مقتربًا مجددًا من أعلى مستوياته خلال ستة أسابيع، مدعومًا بزيادة الإقبال على العملة الأمريكية كملاذ آمن في ظل استمرار هشاشة ثقة المستثمرين.
وجاء ذلك رغم قرار Donald Trump تأجيل توجيه ضربة عسكرية لإيران عقب وساطة خليجية، بانتظار إحراز تقدم ملموس في محادثات السلام التي تُجرى بوساطة باكستانية.
تطورات الأزمة الإيرانية
• أعلن ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” موافقته على تأجيل الهجوم المخطط ضد إيران لمنح الوساطة الباكستانية فرصة إضافية.
• كما وجّه وزارة الدفاع الأمريكية إلى البقاء في حالة جاهزية كاملة للتحرك العسكري في حال تعثر المفاوضات.
• وأكد البيت الأبيض أن أي اتفاق نهائي يجب أن يتضمن منع إيران بشكل كامل من امتلاك سلاح نووي.
• وقدمت طهران عبر الوسيط الباكستاني ردًا محدثًا يتضمن 14 بندًا، طالبت فيه بهدنة طويلة الأمد وضمانات دولية ورفع الحصار البحري.
• واعتبر مسؤولون أمريكيون أن المقترح الإيراني لا يتضمن تقدمًا جوهريًا، رغم وصف ترامب للمفاوضات بأنها تشهد تطورًا إيجابيًا.
• وتصر الولايات المتحدة على تجميد البرنامج النووي الإيراني لمدة عشرين عامًا، وهو ما ترفضه طهران.
السياسة النقدية البريطانية
• أوضح صندوق النقد الدولي أن بنك إنجلترا قد لا يكون بحاجة إلى رفع أسعار الفائدة، بل ربما يتجه نحو خفضها.
• كما استقرت توقعات الأسواق بشأن احتمال رفع الفائدة في الاجتماع المقبل عند نحو 45%.
بيانات سوق العمل البريطانية
ينتظر المستثمرون صدور بيانات مهمة حول سوق العمل البريطاني، تشمل طلبات إعانة البطالة لشهر أبريل، ومعدل البطالة، ومتوسط الأجور لشهر مارس، لما لها من تأثير مباشر على توقعات السياسة النقدية.
توقعات الجنيه الإسترليني
تشير التوقعات إلى أنه إذا جاءت بيانات سوق العمل البريطانية أضعف من تقديرات الأسواق، فقد تتراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة، ما قد يزيد من الضغوط السلبية على الجنيه الإسترليني.















